استبق مسؤولون أوروبيون جولة استجداء لإنقاذ الاتفاق النووي بدأها أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بالتأكيد على أن النقاط التي دفعت واشنطن للانسحاب، مهمة جداً مشيرين إلى أنهم سيفاوضون طهران عليها، وفي مقدمتها برنامج الأسلحة الباليستية ودورها المزعزع في الشرق الأوسط.
بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، فإن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، بدأ، جولة في عدد من الدول الكبرى فيما قد تكون محاولة أخيرة من طهران لإنقاذ الاتفاق النووي بعد انسحاب الولايات المتحدة منه. ومن المقرر أن يتوجه ظريف، إلى بكين ولاحقاً إلى موسكو ومنها سيتوجه إلى بروكسل للقاء نظرائه من ألمانيا وبريطانيا وفرنسا لمناقشة «مصير الاتفاق النووي».
وبحسب وسائل إعلام غربية فإن مهمة ظريف في بروكسل لن تكون سهلة، وأكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، أليستر بيرت، أن الدول الأوروبية ستفاوض إيران حول عناصر القلق التي دفعت ترامب للانسحاب، خصوصاً ما يتعلق ببرنامج الأسلحة الباليستية والدور المزعزع لإيران في الشرق الأوسط.
وقال في تصريحات تناقلتها وكالات الأنباء: «القضايا التي دفعت أميركا للانسحاب مهمة جداً». وأوضح أنه «يجب أن تنفذ إيران هذه المطالب. وأضاف «على إيران أن تكون جاهزة لمناقشة القضايا التي تهم الآخرين. وعندما تقوم بذلك عليها أن تقدم ردوداً على ذلك، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لتجنب الصراع.
وكانت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اتفقت والرئيس الأميركي على ضرورة مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط وفقاً لبيان صادر عن البيت الأبيض كما اتفقا على عقد مباحثات العقوبات الجديدة التي فرضتها واشنطن ضد إيران. وبحثت ماي خلال اتصال هاتفي مع ترامب التأثير المحتمل للعقوبات على الشركات الأوروبية العاملة في إيران، وفق بيان للحكومة البريطانية. من ناحيتها دعت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في خطابها أمام رهبان الفرنسيسكان في إيطاليا إلى بذل مزيد من الجهود من أجل السلام. وذكرت ميركل أن الوضع في الشرق الأوسط «صار أكثر توتراً» بعدما انسحبت الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
