قبل شهر بالضبط، كان نيكول باسنيان يتجول بين القرى في أرجاء أرمينيا في احتجاج يائس ضد الاستيلاء على زمام السلطة من جانب رئيس وزراء البلاد سيرج سركسيان.

والثلاثاء الماضي، انتخب باسنيان، الخطيب السياسي الناري المفوه، كرئيس للوزراء.

مظاهرات حاشدة

التغييرات السياسية التي أجراها سركسيان قبل تنحيه تسببت في نهاية المطاف في توجيه اتهامات له بالتلاعب بالدستور من خلال تشبثه بالسلطة. وقد حفزت اتهامات الفساد على تنظيم مظاهرات حاشدة في الشوارع شلت هذه العاصمة يريفان، ما اضطره للاستقالة في 23 أبريل الماضي.

شخصية تاريخية

ويصف المؤيدون باسنيان، الذي سجن بعد أن تحولت مظاهرات المعارضة في عام 2008 إلى مظاهرات دموية سقط فيها عدد من الضحايا، بأنه من بين الثوريين السلميين العظماء في التاريخ. وقال إدوارد أغاجانيان، عضو مجلس المدينة من حزب العقد المدني: «يمكن مقارنة باسنيان مع شخصيات تاريخية مثل غاندي ونيلسون مانديلا».

اختار باسنيان درباً حافلاً بالمخاطر، وقد تعرض للطرد من الجامعة في عام 1995 بسبب أنشطته السياسية، وواجه اتهامات بالتشهير عندما شغل منصب رئيس تحرير صحيفة «هايكاكان زامانك» في عام 2000. وتم تفجير سيارته في محاولة اغتيال في عام 2004.

وفي عام 2008 أمضى شهوراً في الاختباء بعد اتهامه بالتحريض على الاحتجاجات التي انتهت بوفاة 10 أشخاص. وحُكم عليه بالسجن 7 سنوات لكن أُطلق سراحه بموجب عفو عام.

وقد تجادل مع زعماء المعارضة الآخرين أمثال الرئيس السابق ليفون تير بتروسيان في القطاع الخاص. واتهم منتقدوه بأنه يفتقر للخبرة السياسية لكنه دخل البرلمان في عام 2016 ضمن ائتلاف أحزاب المعارضة.

لمسة شعبوية

وأظهر باسنيان أظهر لمسة سياسية الشهر الماضي، حيث ترأس محادثات حول المسائل الشائكة بما في ذلك ما إذا كان على أرمينيا الحفاظ على علاقات وثيقة مع روسيا، ويوصف بأن لديه لمسة من الشعوبية فقد اعتاد ارتداء قميص مموه أثناء إلقاء بعض الخطابات، لكنه عاد ولبى دعوات للتفاوض مع الأطراف الأخرى.