أعلن رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونغ، أمس، أن جنوب شرق آسيا يواجه تهديدات حقيقية من تنظيم داعش رغم هزيمته في الشرق الأوسط، متحدثاً خلال قمة لرابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الـ32.
كما حذر هسين لونغ من مخاطر الحمائية الاقتصادية، معتبراً أن التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين يثير القلق.
وفي بيان صدر في ختام القمة، تعهد قادة دول الرابطة تكثيف الجهود من أجل إنجاز المفاوضات حول شراكة اقتصادية إقليمية شاملة ومكافحة مد من الحمائية.
وهذه الشراكة المدعومة من بكين ستجمع بين دول آسيان العشر وشركائها المحليين (الصين واليابان وأستراليا والهند وكوريا الجنوبية ونيوزلندا).
ولإثبات تصميمهم على مكافحة الإرهاب، اتفاق قادة آسيان كذلك على بدء مفاوضات حول معاهدة تسليم موقوفين بين البلدان الأعضاء (بروناي وكمبوديا وأندونيسيا ولاوس وماليزيا وبورما والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام)، وضع مشروع بشأنها.
وتواجه بعض الدول الـ10 الأعضاء في آسيان التي تعد 650 مليون نسمة منذ زمن التهديد الإرهابي ومجموعات متطرفة تعزز وجودها مع بروز تنظيم داعش.
ولا يزال تنظيم داعش يهدد جنوب شرق آسيا رغم هزيمته في العراق وسوريا، وفي موازاة ذلك فإن التطور الرقمي يجعل البلدان اكثر عرضة للهجمات الإلكترونية بحسب هسين لونغ.
وقال هسين لونغ «جنوب شرق آسيا في أمان لكن هذه التهديدات حقيقية». وأضاف «علينا مقاومة التهديدات الكلاسيكية وغير التقليدية سواء الإرهاب أو الهجمات الإلكترونية».
وأعلن هسين لونغ للصحافة بعد انتهاء القمة «علينا الآن بكل بساطة أن نضع المشروع رسمياً ونبدأ بالتفاوض حول معاهدة تسليم حقيقية لآسيان». ورأى أن «هذا لا يفترض أن يستغرق الكثير من الوقت».
وقبل الافتتاح الرسمي لقمة آسيان الـ32 قرر قادة دول آسيان الليلة قبل الماضية خلال عشاء عمل تكثيف تنسيقهم في مجال الأمن الإلكتروني. وحذر هسين لونغ أيضاً من مخاطر الحمائية الاقتصادية قائلاً «المزاج السياسي في دول عديدة تطور ليعارض التبادل الحر، وخصوصاً التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين والتي تثير القلق». ورداً على ذلك، دعا آسيان إلى تعزيز دمج اقتصادات الدول الأعضاء فيها وزيادة تعاونها على صعيد الأمن المعلوماتي.
وقال لدى افتتاح القمة إن «كل دولة من دول آسيان ستجد صعوبة في التأثير منفردة. لكن عندما نتكلم بصوت واحد نكون أكثر فعالية».
وتأسست آسيان في 1967 وتضم بروناي وكمبوديا واندونيسيا ولاوس وماليزيا وميانمار والفلبين وسنغافورة وتايلند وفيتنام.
