بعد نحو 12 ساعة من أدائه اليمين وزيراً للخارجية الأميركية، توجه مايك بومبيو مباشرة إلى مقر حلف شمال الأطلسي «ناتو» في بروكسل، في خطوة اعتبرها الحلفاء الأوروبيون دعماً قوياً لمؤسسة قال عنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوماً إنه عفى عليها الدهر.

وقال مسؤول أميركي إن بومبيو اتفق في اجتماع مغلق مع نظرائه من أعضاء الحلف على الحاجة إلى رد على «العدوان الروسي»، مضيفاً أن بومبيو طالب الحلفاء بزيادة ميزانياتهم العسكرية.

ولم يقطع بومبيو تعهدات فيما يتعلق بقرار ترامب بشأن الاتفاق النووي الإيراني الموقع في 2015 وقال بدلاً من ذلك إن من المستبعد أن يبقى ترامب في الاتفاق دون تغييرات جوهرية، فيما يصر الأوروبيون على أنه لن يفتح للتفاوض مرة أخرى.

وقال بومبيو لمؤتمر صحافي أشار فيه إلى أنه ناقش الاتفاق الإيراني مع نظرائه «لم يتم اتخاذ قرار، الفريق يعمل وأثق في أننا سنجري كثيراً من المحادثات لتحقيق ما أعلنه الرئيس».

وأضاف «ما لم يتم إجراء إصلاحات ملموسة، ومن دون التغلب على عيوب الاتفاق، من المستبعد أن يبقى (ترامب) في ذلك الاتفاق».

وقال بومبيو، الذي اقترح ذات مرة أن الرد على البرنامج النووي الإيراني هو شن 2000 غارة، إنه يتوقع مناقشة الملف خلال باقي جولته في منطقة الشرق الأوسط.

وحذر وزير الخارجية الأميركي من «جدية المخاوف الأميركية» خلال اجتماع مع نظيره التركي في بروكسل، بشأن قرار أنقرة شراء بطاريات صواريخ أرض ــ جو روسية من طراز «إس-400»، التي لا تتوافق مع دفاعات حلف شمال الأطلسي.

وقال مسؤول أميركي كبير عقب اجتماع بين بومبيو ووزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو على هامش اجتماع وزراء خارجية الحلف «سلط الوزير الضوء على جدية المخاوف الأميركية، إذا مضوا قدماً». وأضاف «طلب من جاويش أوغلو أن يدرس عن كثب أنظمة حلف شمال الأطلسي القابلة للتوافق».

ولدى سؤاله عما إذا كانت ألمانيا تفعل ما يكفي للوصول لنسبة الإنفاق المستهدفة من الحلف قال بومبيو «لا... ألمانيا عليها أن تفي بالأهداف التي وافقت عليها... هذا هو المتوقع ليس من ألمانيا فقط بل من الجميع». وأضاف «نأمل في أن كل شريك في حلف شمال الأطلسي سيقدم خلال القمة خطة ذات مصداقية لتحقيق هذا الهدف».

وسارع بومبيو إلى الإشادة بالتكتل ووصفه بأنه «لا يقدر بثمن» وذلك بعد دقائق من نزوله من الطائرة، وخلال اجتماعه الأول الذي عقده مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج. وكانت الإشادة بمثابة تعارض صارخ مع استهزاء ترامب السابق بالحلف.