دانت بيونغيانغ، انتقادات الولايات المتحدة لوضع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية معتبرة أنّها سخيفة، بعد أن اتهمت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عن وضع حقوق الإنسان في العالم 2017، كوريا الشمالية، بارتكاب انتهاكات فاضحة لحقوق الإنسان تتراوح بين الإعدامات العلنية ومراقبة مواطنيها بصورة منهجية ومعممة. ووصفت بيونغيانغ، الولايات المتحدة بأنها بؤرة للانتهاكات لحقوق الإنسان تنتشر فيها ثقافة الأسلحة النارية مثل «السرطان».

وأعلنت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية مستهزئة، أن واشنطن نصبت نفسها قاضياً لحقوق الإنسان، مضيفة أنّه أمر سخيف فعلاً ويشبه قصة لص يطلب اعتقال لص آخر. وكتبت الوكالة أن الهدف الحقيقي للولايات المتحدة هو تفكيك البلاد التي لا تطيعها، واختلاق ذرائع لممارسة ضغوط وتعديات سياسية وعسكرية واقتصادية.

إدراج ملف

على صعيد متصل، طلبت الأمم المتحدة، أمس، إدراج ملف حقوق الإنسان على القمتين المرتقبتين مع كوريا الشمالية تحت طائلة إضعاف أي اتفاق حول نزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية. وقال المقرر الخاص للأمم المتحدة حول وضع حقوق الإنسان في كوريا الشمالية توماس كوينتانا في بيان: «لا يمكن تحقيق السلام والأمن فقط باتفاقات بين الحكومات، بل أيضاً وربما بصورة أهم بالسياسات الداخلية التي تضمن الاحترام التام لحقوق الإنسان من دون تمييز»، مشيراً إلى أنّ اتفاق نزع الأسلحة النووية سيكون هشاً إذا لم يشمل حقوق وحاجات شعب كوريا الشمالية. ولفت كينتانا إلى أنّ كوريا الشمالية أثبتت أنّها مفاوض صعب، وأنّ عدم التطرق إلى حقوق الإنسان في هذه المرحلة الأولية من المفاوضات سيعتبر فرصة ضائعة وخطأ.

اتفاق عظيم

إلى ذلك، أعلن الأمين العام لمنظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية لاسينا زيربو، أنه يجب على الولايات المتحدة أن تدرج حظراً ملزماً على إجراء تجارب نووية في أي اتفاق مستقبلي مع كوريا الشمالية، مناشداً الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إبرام اتفاق عظيم مع كوريا الشمالية. وذكر زيربو: «أعتقد شخصياً أنّ الرئيس ترامب لديه فرصة للقيام بشيء كبير للمجتمع الدولي وللعالم».

وأوضح زيربو أنّ خبراء المنظمة يستعدون لمراقبة إغلاق موقع التجارب النووية لكوريا الشمالية، إذا كلفتهم الأمم المتحدة بذلك أو في إطار عمل سياسي.

في السياق، قال خبراء صينيون إن السبب الحقيقي في التحول الكبير في موقف زعيم كوريا الشمالية بشأن برنامج بلاده النووي، وإعلانه وقف التجارب النووية، هو انهيار موقع اختباراته النووية، معتمدين في تحليلهم على صور جوية للموقع. وأظهرت صور التقطت بالأقمار الاصطناعية، عدة انهيارات أرضية في الموقع بعد التفجيرات الناتجة عن قنبلة هيدروجينية، ليتحول الجبل الأخضر إلى منحدرات طينية.