الارتياح يسود عواصم العالم.. وترامب يتطلّع إلى قمّته مع كيم

كوريا الشمالية تعلّق تجاربها النووية والصاروخية

فاجأت بيونغيانغ، العالم بإعلانها وقف تجاربها الصاروخية، وإغلاق مواقع نووية، في خطوة فجّرت ترحيباً واسعاً في مختلف العواصم، ففيما وصف الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الخطوة بالخبر السار، وأنّه يتطلع لقمته المرتقبة مع نظيره الكوري الشمالي، خلق الإعلان جواً من الارتياح في بكين وطوكيو وموسكو وبروكسل.

وذكرت وسائل إعلام رسمية، أمس، أن كوريا الشمالية ستعلق على الفور إجراء أي تجارب نووية أو صاروخية، وستغلق موقعاً للتجارب النووية. ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية، عن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون، قوله، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى إجراء تجارب نووية أو تجارب إطلاق صواريخ باليستية عابرة للقارات، لأنها استكملت هدف تطوير أسلحة نووية.

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، بعد أن عقد كيم جلسة مكتملة للجنة المركزية لحزب العمال الحاكم: «سيتم تفكيك أرض التجارب النووية الشمالية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، لضمان وقف التجارب النووية بشفافية، سنركز كل الجهود على بناء اقتصاد اشتراكي قوي، وتحسين مستوى معيشة الشعب بشكل كبير، من خلال تعبئة جميع الموارد البشرية والمادية للبلاد».

وعلى الفور، رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بإعلان بيونغيانغ إغلاق موقعها النووي، وتجميد تجاربها الصاروخية، معتبراً ذلك يمثل خبراً جيداً جداً. وأضاف ترامب في تغريدة على «تويتر»: «وافقت كوريا الشمالية على تعليق كافة التجارب النووية، وإغلاق موقع كبير لإجراء التجارب، وهذه أخبار جيدة جداً بالنسبة لكوريا الشمالية والعالم أيضاً، كما تشكل تقدماً كبيراً، وأنا أتطلع إلى انعقاد قمتنا». وأردف ترامب في تغريدة لاحقة: «يتحقق تقدم للجميع!».

بدورها، أثنت سيؤول على الإعلان الكوري الشمالي، معتبرة أنّه تقدم مهم نحو نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية. وأكّد مكتب الرئاسة الكورية الجنوبية في بيان، أنّ القرار سيسهم في خلق بيئة إيجابية للغاية، لنجاح قمتي الكوريتين، وقمة الولايات المتحدة وكوريا الشمالية.

تفاؤل حذر

في السياق، رحّب رئيس الوزراء الياباني، شينزو آبي، بقرار كوريا الشمالية، مشيراً إلى أنّ ذلك يمثّل تحرّكاً للأمام، لكن يجب أن يؤدي إلى نزع السلاح النووي على نحو يمكن التحقق منه ولا رجعة فيه، على حد قوله.

وقال وزير الدفاع الياباني، إتسونوري أونوديرا، للصحافيين في واشنطن، إن الإعلان غير مرضٍ وغير كافٍ. ولفت إلى أنّ بيونغيانغ أخفقت في ذكر خطط للتخلّي عن صواريخها الباليستية قصيرة ومتوسطة المدى، والتي يمكن استخدامها ضد اليابان وكوريا الجنوبية.

ترحيب روسي

إلى ذلك، رحب ناطق باسم الخارجية الروسية، بقرار كوريا الشمالية، واصفاً الخطوة بأنّها فرصة لنزع فتيل التوترات. كما رحّب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي، قسطنطين كوساتشيف، بالقرار، مضيفاً: «إلغاء العقوبات ضد كوريا الشمالية، سيكون ممكناً، بعد عدم نشرها لأسلحة نووية، وتطبيع العلاقات مع الجيران، فالتصريحات وحدها غير كافية».

ارتياح صيني

في السياق، أكّدت الصين أنّ قرار كوريا الشمالية، سيسهم في تعزيز نزع السلاح النووي في المنطقة. وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، لو كانغ، في بيان، أنّ الصين ترى أنّ قرار وقف التجارب النووية، والتركيز على تطوير الاقتصاد وتحسين مستوى معيشة السكان، سيسهل الوضع بشكل أكبر في شبه الجزيرة الكورية، وسيعزّز عملية نزع الأسلحة النووية، ومساعي التوصّل إلى تسوية سياسية.

تفاؤل أوروبي

على صعيد متصل، قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغيريني، إنّ الإعلان الكوري الشمالي، خطوة إيجابية، داعية إلى نزع للسلاح النووي لا رجعة فيه. ولفتت موغيريني إلى أنّ القمتين المقبلتين، تحملان فرصاً لبناء الثقة، والخروج بنتائج إضافية وملموسة وإيجابية.

وعرضت موغيريني، دعم الاتحاد الأوروبي للمحادثات بأي أسلوب ممكن، بما في ذلك المشاركة بخبرات الاتحاد في المفاوضات بشأن نزع السلاح النووي، مشيرة إلى أنّ موقف الاتحاد الأوروبي تجاه كوريا الشمالية، لم يتغير حتى الآن، ويربط بين العقوبات وقنوات التواصل المفتوحة.

نيّة طيّبة

كما رحّبت بريطانيا بالإعلان الكوري الشمالي. وقالت ناطقة باسم الخارجية البريطانية، إن الالتزام طويل المدى للزعيم الكوري الشمالي، كيم يونج أون، بوقف كل التجارب، سيكون خطوة إيجابية، مضيفة: «نأمل أن يكون هذا جهداً للتفاوض بنية طيبة». ولفتت الناطقة إلى أنّ بلادها لا تزال تعمل مع شركائها الدوليين بالطرق السلمية، على هدف النزع الكامل للسلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية، بصورة يمكن إثباتها.

كشف برنامج

من جهته، قال وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إنّ إعلان كوريا الشمالية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكن على بيونغيانغ، الكشف عن برنامجيها النووي والصاروخي. وأضاف: «من الضروري أن تتخذ بيونغيانغ خطوات معينة، وأن تفصح عن برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ بالكامل، بطريقة موثوقة، من أجل الدخول في عملية سياسية تؤدي إلى إخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي تماماً، يتماشى هذا الطلب مع توقعات المجتمع الدولي».

خطوة إيجابية

ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، قرار كوريا الشمالية، بالخطوة الإيجابية، التي من شأنّها أن تسهم في تحقيق تقدم إلى الأمام، يؤدّي إلى بناء الثقة ونزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية سلمياً. وأكد التزام ودعم الأمم المتحدة لهذا المسعى الإيجابي الجديد من قبل حكومة كوريا الشمالية.

وأشار بيان صادر عن المنظّمة الدولية، إلى أنّ الأمين العام، يغتنم هذه الفرصة، ليتمنى لقادة كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، كل النجاح في مهمتهما الشجاعة والهامة، المتمثلة في استئناف الحوار الصادق، الذي يؤدي إلى استدامة السلام في شبه الجزيرة الكورية.

تعليقات

تعليقات