البيت الأبيض: ترامب لا يزال يرغب في سحب القوات من سوريا

لا يزال الغموض يحيط باستراتيجية واشنطن حيال سوريا، إذ أكد البيت الأبيض أن ترامب مصمم على سحب قواته في أقرب وقت، بعد ساعات من إعلان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس أقنعته بالبقاء «لمدة طويلة».

وقالت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية ساره ساندرز إن «الرئيس كان واضحاً، إنه يريد أن تعود القوات الأميركية بأقرب وقت ممكن إلى الوطن». وجاءت التصريحات لتتناقض مع ما أعلنه ماكرون في مقابلة تلفزيونية مطولة، مؤكداً أنه أقنع ترامب بعدم سحب القوات الأميركية من الأراضي السورية.

وأضافت ساندرز أن الرئيس لا يزال مستعداً أيضاً للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لكنها أشارت إلى أنه لا يوجد أي اجتماع وشيك. وأفادت ساندرز في بيان «ندرس عقوبات إضافية على روسيا وسنتخذ قراراً في المستقبل القريب».

وأعلن الكرملين عن رغبة روسيا في الإبقاء على الحوار مع الولايات المتحدة. وقال ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الكرملين:«نأمل في أن نتمكن من بدء نوع من الاتصال، وذلك على الرغم من الأضرار التي سببتها واشنطن للعلاقات الثنائية».

وأضاف أن لقاء بين الرئيسين فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب، غير مطروح للنقاش في الوقت الراهن، ونقلت وكالة أنباء (تاس) الروسية عن بيسكوف قوله إن قنوات الاتصال العسكرية بين البلدين يجري استخدامها بشكل منتظم.

وحاول ماكرون أمس، توضيح تصريحاته قائلاً إنه لم يكن يتحدث عن وجود عسكري أميركي طويل الأمد في سوريا، بل عن المشاركة المستمرة في الجهود الإنسانية وجهود صنع السلام.

في غضون ذلك، نفت تركيا ادعاء ماكرون، بأن الغارات التي شنتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا على سوريا، قد تسببت في خلاف بين أنقرة وموسكو.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إنه «ليس صحيحاً» أن الهجمات الصاروخية أثارت خلافاً بين تركيا وروسيا، أحد الحلفاء الرئيسيين للحكومة السورية. وأضاف «علاقاتنا مع روسيا ليست ضعيفة بالدرجة التي يمكن أن تتسبب تصريحات الرئيس الفرنسي في كسرها».

وقال مساعدون في الكونغرس إن وزير الدفاع جيم ماتيس ورئيس هيئة الأركان المشتركة جوزيف دانفورد سيقدمان إفادة بشأن سوريا لمجلسي النواب والشيوخ خلف الأبواب المغلقة اليوم الثلاثاء.

ويطالب كثير من النواب الأميركيين إدارة ترامب بتقديم مزيد من المعلومات عن سياستها حيال سوريا.

وفي لندن وباريس، واجهت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وماكرون انتقادات من خصومهما السياسيين لاتخاذهما قرار المشاركة في الضربات.

وقالت ماي أمام البرلمان إن قرار بريطانيا توجيه ضربات جوية ضد سوريا كان من أجل المصلحة الوطنية للبلاد وليس نتيجة ضغوط من ترامب. وأضافت «لم نفعل هذا لأن ترامب طلب منا ذلك.. فعلناه لاعتقادنا أنه الشيء الصائب ولسنا وحدنا. ثمة تأييد دولي على نطاق واسع للإجراء الذي اتخذناه».

تعليقات

تعليقات