قرر الاتحاد الأوروبي تمديد العقوبات المفروضة على إيران، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان لمدة عام في الوقت الذي يستعد فيه الاتحاد لصدام بشأن فرض مجموعة جديدة من العقوبات، على أمل الحفاظ على الاتفاق النووي المبرم مع طهران.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجه انتقادات شديدة للاتفاق النووي المبرم العام 2015 بين القوى العالمية وإيران، وحدد مهلة تنتهي 12 مايو المقبل لإصلاح الاتفاق، وهدد بعدم تمديد رفع العقوبات الأميركية على طهران.

ويسعى التكتل لحماية الاتفاق، الذي وافقت طهران بمقتضاه على الحد من طموحاتها النووية لمدة لا تقل عن عشر سنوات، لكن أعضاءه مختلفون بشأن كيفية تحقيق ذلك. وطالبت فرنسا بفرض عقوبات جديدة، بسبب برنامج الصواريخ الإيراني ودورها في الصراعات في المنطقة، بما في ذلك سوريا، حيث تؤيد الرئيس بشار الأسد.

وتأمل باريس أن تظهر لترامب أن الاتحاد يأخذ مخاوفه على محمل الجد، لكن إيطاليا تقود المعسكر المعارض، إذ تخشى أن تثير مثل هذه الخطوة استياء طهران وتضعف فرص الشركات الأوروبية في الفوز بعقود مربحة في إيران.

كما تقول روما إنه لا توجد ضمانات يمكن بمقتضاها أن تضمن أية عقوبات جديدة ألا ينسحب ترامب من الاتفاق النووي. وفي الشهر الماضي اقترحت باريس وروما ولندن استهداف «ميليشيات وقادة» إيرانيين في إطار تعزيز عقوبات الاتحاد الحالية في ما يتعلق بسوريا والتي تشمل قرارات حظر سفر مسؤولين وتجميد أصول وحظراً على إبرام تعاملات مع إيران.

ويخشى الثلاثة نقل «تكنولوجيا الصواريخ والصواريخ» الإيرانية إلى سوريا وحلفاء طهران، مثل جماعة الحوثي في اليمن وحزب الله في لبنان.

وأمس مدد الاتحاد الأوروبي العقوبات التي لا تزال سارية على إيران في ما يتعلق بحقوق الإنسان لمدة عام حتى أبريل 2019. وقال الاتحاد في بيان إن العقوبات تشمل تجميد أصول وقيوداً على السفر تستهدف 82 شخصاً وكياناً واحداً، إضافة إلى حظر تصدير معدات قد تستخدم في القمع الداخلي وأجهزة تستخدم لمراقبة الاتصالات.