اتهمت دمشق وموسكو أمس الاثنين إسرائيل باستهداف قاعدة عسكرية تابعة للجيش السوري في وسط البلاد، موقعة 14 قتيلاً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، «بينهم ثلاثة ضباط سوريين ومقاتلون إيرانيون» بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، في وقت ذكرت وسائل إعلام سورية أن مقاتلي المعارضة بدأوا في مغادرة مدينة دوما آخر الجيوب التي تسيطر عليها المعارضة في ريف دمشق.

وغادرت حافلات تقل عشرات المقاتلين وعائلاتهم المدينة في طريقها إلى مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بشمال سوريا في ترتيب من المتوقع أن يستغرق بضعة أيام. وبالتزامن تقريباً، أظهرت لقطات حية بثتها وسائل الإعلام الرسمية وصول الدفعة الأولى من الرهائن، الذين أُطلق سراحهم من دوما إلى معبر تسيطر عليه القوات الحكومية، ولاقوا استقبالاً حافلاً من مئات الأقارب الذين كانوا في انتظارهم قبل نقلهم إلى مركز استقبال.

عبور

وتأتي التطورات في إطار اتفاق برعاية روسية يعطي ممراً آمناً لآلاف المقاتلين من آخر معقل كبير لهم قرب دمشق مقابل أن يطلق جيش الإسلام سراح مئات الرهائن والسجناء. وأفاد مفاوضو المعارضة بأن الشرطة العسكرية الروسية ستتولى تنفيذ الاتفاق بعد أن تدخل المدينة. وقالوا إنها ستشرف على فتح نقاط العبور إلى المدينة المحاصرة.

وذكر مفاوضو المعارضة أن الاتفاق سيسمح للمقاتلين من جيش الإسلام الذين لا يريدون المغادرة بالتوصل إلى تسوية مع السلطات السورية دون أن تلاحقهم قوات الأمن. وأضاف مقاتلو المعارضة لـ«رويترز» أن الاتفاق يشمل حظراً مدته ستة أشهر على التجنيد الإجباري.

وستعزز السيطرة على دوما الوضعين السياسي والعسكري للرئيس بشار الأسد لأنها تمثل استعادة أكبر جيب لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.

اقرار

وفي سياق آخر أفاد النظام السوري، صباح أمس الاثنين، باستهداف مطار التيفور في ريف حمص بعدة صواريخ. وأكدت روسيا ومصادر عسكرية من النظام السوري أن طائرات إسرائيلية هي التي استهدفت المطار العسكري. من جهته، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل 14 عسكرياً بينهم إيرانيون في الغارات على القاعدة العسكرية المعروفة باسم التياس أيضاً، التي تقع بين مدينتي حمص وتدمر.

وفي السياق نفسه نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن الجيش الروسي تأكيده أن طائرتين إسرائيليتين من طراز إف-15 شنتا الضربات على قاعدة التيفور بثمانية صواريخ، وقد مرتا عبر المجال الجوي اللبناني. وزعم الجيش الروسي أن الدفاع الجوي للنظام أسقط 5 من الصواريخ الـ8. وأوضحت أنه «لم يصب أي مستشار روسي موجود في سوريا في هذا الهجوم».

15

أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان أن 15 مدنياً قتلوا أمس، في انفجار لم تعرف أسبابه، وقع في مدينة إدلب في شمال غرب سوريا، حيث السيطرة للمتشددين. كما أوضح المصدر نفسه أن الانفجار أوقع أيضاً نحو 80 جريحاً، ويخشى ارتفاع عدد القتلى بسبب خطورة حال الكثير من الجرحى. وأفاد شخص في المكان أنه شاهد بناء شبه مدمر إضافة إلى ابنية أخرى مجاورة وقد تضررت نتيجة التفجير، في حين عملت فرق الإنقاذ جاهدة بين الأنقاض بحثاً عن ناجين. وتسيطر هيئة تحرير الشام على مدينة إدلب.