للأمير تشارلز صولات وجولات في عالم اللياقات واللباقات المتداولة في فلك الاحتفالات والفعاليات، لكن زيارته الأخيرة إلى مدينة جولد كوست الأسترالية لافتتاح دورة ألعاب الكومنولث لم تخل من بعض المواقف التي أخرجت أمير ويلز عن طوره الأميري ولو بشكل طريف أضفت عليه زوجته كاميلا نكهة التأكيد. كما كانت المفاجأة بانتظار تشارلز كذلك على شكل صداقة تعود لـ50 عاماً.
فتحت أبواب بريزباين ذراعيها لاستقبال ولي العهد البريطاني لافتتاح دورة ألعاب الكومنولث بنسختها الـ21، فتهافتت الجموع وحشود المعجبين المتلهفين لرؤية الثنائي الملكي البريطاني. إلا أن شخصاً واحداً برز من بين المحتشدين، ليعيد الأمير تشارلز 50 عاماً إلى الوراء.
وجه مألوف طالع ولي العهد البريطاني واقترب منه محيياً، فتذكر زميل الدراسة القديم إيان بولوك، الذي انتظر طويلاً لإلقاء التحية على ملك بريطانيا المستقبلي. وكان الثنائي قد التحقا معاً بمدرسة «تمبرتوب غيلونغ» قبل 50 عاماً.
والتقطت ويندي رايان، ابنة بولوك لحظات اللقاء المؤثر بين «زميلي الدراسة يستعيدان الماضي» ونشرت الصور عبر حسابها على انستغرام مرفقة بتعلق «زميلا الدراسة القديمان يستعيدان ذكريات #تمبرتوب».
ووصفت في لقاء صحفي الحدث بالقول: «لقد كانا معاً في المدرسة ذاتها قبل عدة أعوام، في 1964 ربما. ولم يلتقيا منذ ذلك الوقت لكنهما أجريا حديثاً معاً وتبادلا الضحكات. كان الأمر جميلاً».
وكان الأمير قد تابع الدراسة لمدة ستة أشهر فيما كان في السابعة عشرة من عمره، في تلك المدرسة البعيدة التي وسط فكتوريا. ولطالما تحدث عن تلك الفترة من حياته بشيء من الحنين، قائلاً: «لقد أحببت كل شيء متعلق بتلك الفترة». وتحدث أيضاً عن النزهات على الأقدام لمسافة 70 ميلاً، التي كانت تترك «قميصه ممزقاً وملوثاً بالدماء، جراء احتكاك حقيبة الظهر بجلده».
ولم تقتصر اللحظات المؤثرة في الجولة الملكية البريطانية على اللقاء الدراسي، بل شهدت ربما في حادثة أخرى شكلت إحدى العلامات النادرة في مسيرة تشارلز البالغ من العمر 69 عاماً، خروجه عن طوره في لقاء إذاعي مباشر عبر محطة «هيت 105»، ردة فعل عفوية غريبة حين سأله أحد الحضور عما إذا كانت يرافق سفراته المتعددة مرحاض خاص، فما كان منه إلا أن أجاب متعجباً، وطالباً من الجميع ألا يصدق مثل تلك التفاهات.
وفي ظل الصدمة، سارع المقدم لاستغلال الفرصة لتوضيح إجابة الأمير بالاستفسار من زوجته كاميلا، قائلاً: «إذاً لا يحمل كرسي المرحاض معه في سفراته؟» وأكدت هي بالمقابل: «إياكم أن تصدقوا ذلك».
وكانت الشائعات قد نشرت في كتاب سيرة ذاتية جديد بعنوان «الأمير المتمرّد: قوة وشغف وتحدّ لتشارلز». وزعمت التفاصيل بأن ولي العهد يبدّل ملابسه خمس مرات في اليوم، ويسافر مصطحباً فراشه الخاص، كما مرحاضه.
وفي السياق عينه، غرّد جوليان باين، المتحدث باسم تشارلز عبر حسابه على تويتر، كاتباً عبارةً لا تخلو من الوقاحة، حين قال: «جولة الأمير والدوقة الأسترالية بدأت: 30 ارتباطاً، سبعة أيام، دورة ألعاب كومنولث واحدة، صفر مراحيض خاصة».
ويعرف عن أمير ويلز بأنه الأمير المدلل، أيضاً بالعودة إلى كتاب السيرة الذاتية الذي أشار فيه المؤلف توم بوير إلى أن وريث العرش الملكي البريطاني تلحقه على الدوام عربة محمّلة بفراش طبي ولوحتين للجبال الإسكتلندية، كما يحضر له طاقمه الشخصي أي مشروب يتناوله. وقيل أيضاً أنه يوظف أربعة بستانيين لاقتلاع الأعشاب الضارة تفادياً لرشّ المبيدات.
