موسكو تطرد دبلوماسيين جدداً وتتهم بريطانيا وأميركا بتدبير تسميمه

روسيا تطلب اجتماع مجلس الأمن بشأن قضية سكريبال

كشف السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، عن أن بلاده طلبت من مجلس الأمن الدولي عقد اجتماع اليوم الخميس لبحث الاتهامات البريطانية لموسكو باستخدام غاز أعصاب لمهاجمة الجاسوس الروسي السابق في بريطانيا. وقال نيبيزيا إنّ الاجتماع سينعقد على أساس رسالة بعثت بها رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إلى المجلس في 13 مارس الماضي، وقالت فيها إن من المرجّح للغاية مسؤولية موسكو عن الهجوم.

وكان الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين قد أعلن أنه لا ينتظر اعتذاراً من لندن في النزاع الدولي بشأن واقعة تسميم العميل الروسي السابق سيرجي سكريبال. وقال بوتين في العاصمة التركية أنقرة، أمس: «لا ننتظر شيئاً، ونحن نريد أن ينتصر الفهم الإنساني السليم في نهاية المطاف، وعدم تضرر العلاقات الدولية». وأعرب بوتين، عن الأمل في أن تسود الحكمة والكف عن إلحاق هذا الضرر الهائل بالعلاقات الدولية، على حد قوله.

وفي اتجاه مضاد، مضى الكرملين الذي طالب لندن بالاعتذار، بعد إعلان المختبر البريطاني الذي حلل المادة المستخدمة ضد سكريبال، أنّه لا يملك دليلاً على أنّ مصدره روسيا. وقال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نظريتهم لن تتأكد بأي حال، لأنه من المستحيل أن تتأكد، وزير الخارجية البريطاني، الذي اتهم الرئيس فلاديمير بوتين، ورئيسة الوزراء، عليهما بشكل أو بآخر، مواجهة زملائهما في الاتحاد الأوروبي، عليهما بشكل أو بآخر، تقديم اعتذاراتهما إلى الجانب الروسي، ستكون بالتأكيد قضية طويلة، فالغباء ذهب بعيداً جداً».

اتهامات

إلى ذلك، اتهم مدير الاستخبارات الخارجية الروسية، سيرجي ناريشكين، أمس، بريطانيا والولايات المتحدة، بتدبير الهجوم على سكريبال وابنته. ونقلت وكالة تاس الروسية عن ناريشكين، القول: «حتى بالنسبة لقضية سكريبال، التي تعتبر استفزازاً غريباً، دبرته الاستخبارات البريطانية والأميركية بوقاحة، سارعت بعض الدول الأوروبية في أن تحذو حذو لندن وواشنطن».

طرد دبلوماسيين

وفي تطوّر جديد، أبلغت السلطات الروسية، أمس، بلجيكا، بأنّها قررت طرد أحد دبلوماسييها من موسكو، رداً على طرد السلطات البلجيكية، دبلوماسياً روسياً. وقال ناطق باسم وزارة الخارجية البلجيكية: «السلطات الروسية، أبلغت سفارتنا في موسكو، بأنّ أحد الدبلوماسيين شخص غير مرغوب فيه، إنّه إجراء يندرج ضمن مبدأ المعاملة بالمثل، كما حصل مع الدول الأوروبية الأخرى». كما أعلنت موسكو، طرد دبلوماسي مجري، رداً على قرار بودابست، طرد دبلوماسي روسي.

في السياق، قال الوفد البريطاني لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أمس، خلال اجتماع طارئ، طلبت موسكو عقده، إن اقتراح روسيا بإجراء تحقيق مشترك بشأن تسميم سكريبال «خبيث». وأضاف الوفد البريطاني في تغريدة، إنّ فكرة روسيا خبيثة، وهي أسلوب لتشتيت الانتباه، والتضليل يهدف إلى التهرب من الأسئلة التي يتعين على السلطات الروسية الإجابة عنها. وفيما رفض الاتحاد الأوروبي أيضاً الاقتراح، استبعد دبلوماسيون الموافقة عليه بأغلبية الثلثين، المطلوبة في المجلس التنفيذي لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية، الذي يضم 41 دولة.

في الأثناء، تتمسك الحكومة الألمانية، بالاشتباه في أنه على الأرجح أن روسيا وراء واقعة تسميم سكريبال في بريطانيا، على الرغم من نقص الأدلة. وقالت نائبة الناطق باسم الحكومة الألمانية، أولريكا ديمر، إن ألمانيا تشارك بريطانيا تقييمها، في أنّ هناك احتمالية كبيرة في مسؤولية روسيا في الواقعة، مؤكدة بقولها: «لم يتغير شيء في ذلك».

إجراءات أميركية

بدوره، قال مدير المخابرات الوطنية الأميركية، دان كوتس، إن الولايات المتحدة، ستتخذ المزيد من الإجراءات للرد على أنشطة روسيا، والتي ستشمل عدداً من الخطوات لحماية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة في نوفمبر المقبل، من التدخل الروسي. وأضاف أن الولايات المتحدة، ستتخذ المزيد من الإجراءات، للرد على تسميم جاسوس روسي مزدوج سابق في إنجلترا، وكذلك للرد على «مجموعة كبيرة من الأنشطة الروسية المؤذية».

تعليقات

تعليقات