يصف مراقبون العلاقات العراقية التركية بــ «المعقدة»، منذ انتهاء حكم الدولة العثمانية، وقيام المملكة العراقية، عام 1921، من خلال الاحتلال البريطاني، الذي اعتبر نفسه «محرراً»، يتولى إدارة الدولة التي انسلخت من الإدارة التركية، فيما بقيت العلاقة بين الشعبين العراقي والتركي متينة.
مثلث الوعر
وفي الشأن العراقي، لا تستطيع الولايات المتحدة منع التحرك التركي، أو رفضه، فقد كانت على علم به ومباركة له منذ البداية، كما أن الموقف العراقي يبدو معارضاً وموافقاً في آن واحد، لاسيما بعد أن كشفت مصادر تركية، عن نية أنقرة إقامة قاعدة عسكرية في شمال العراق، وذلك بعد أقل من أسبوع على رفع العلم التركي في مدينة عفرين السورية
وأوضحت مصادر تركية أن القاعدة ستقام في منطقة هاكورك، وهي منطقة جبلية تقع في المثلث الوعر بين كردستان العراق وتركيا وإيران، حيث ينشط حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه أنقرة وواشنطن كتنظيم إرهابي، ويمكن لتركيا أن تعمل فيها من دون إزعاج الولايات المتحدة أو روسيا، لقربها من الحدود التركية.
وكشف القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، وجود 16 قاعدة عسكرية تركية في شمال العراق، وقال إن «الجيش التركي يمتلك 15 قاعدة عسكرية ثابتة في محافظة دهوك، معظمها تقع في قضاء زاخو، فيما تقع قاعدة أخرى في ناحية بعشيقة شمالي نينوى»، وتعد ثاني أكبر قاعدة عسكرية تركية تم تعزيزها بالجنود والعتاد العسكري الكامل والطائرات والمدافع في العام 2015.