طردت روسيا أربعة أفراد من السفارة الألمانية في موسكو، وفق ما أعلنت الخارجية الألمانية، أمس، كما قررت طرد اثنين من الدبلوماسيين الهولنديين.

وطردت وزارة الخارجية الروسية، أمس، خمسة دبلوماسيين، يمثلون جمهوريات ليتوانيا ولاتفيا واستونيا السوفييتية السابقة، وقالت وكالة تاس الروسية للأنباء، إنه من بينهم ثلاثة دبلوماسيين من ليتوانيا وواحد من كل من لاتفيا وأستونيا. وأضافت الوكالة أن الدبلوماسي الذي طرد من استونيا كان ملحقاً عسكرياً.

إلى ذلك، ذكرت وزارة الخارجية الروسية، أن بريطانيا يجب أن تقلص عدد الموظفين في سفارتها والقنصليات في روسيا إلى مستوى يطابق عدد الموظفين الروس في بريطانيا، وذلك في غضون شهر، مضيفة: على الطرف البريطاني بحلول شهر ومن خلال الحد بالشكل المناسب من موظفيه، أن يخفض العدد الإجمالي لموظفيه في السفارة البريطانية في موسكو والقنصليات البريطانية في روسيا، ليصبح مساوياً تماماً لعدد الدبلوماسيين والفنيين والإداريين الروس في المملكة المتحدة.

وقالت الوزارة في بيان إنه تم استدعاء السفير البريطاني، لوري بريستو للاجتماع لتلقي الطلب. ولم تكشف الوزارة عن العدد المحدد للموظفين، الذين يجب أن يغادروا السفارة البريطانية. كما استدعت روسيا سفراء أوروبيين إلى وزارة الخارجية، أمس، وذلك لإبلاغهم بتدابير رداً على طرد دبلوماسيين روس على خلفية تسميم الجاسوس السابق سيرغي سكريبال في بريطانيا.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، فقد وصل سفراء كل من فرنسا وألمانيا وإيطاليا ولاتفيا وليتوانيا وبولندا وجمهورية تشيكيا وسلوفاكيا، وكذلك سفراء العديد من دول خارج الاتحاد الأوروبي، إلى وزارة الخارجية بعد ظهر أمس. وأمهلت روسيا بريطانيا شهراً لخفض عدد دبلوماسييها، كما أنها أبلغت السفير الهولندي قرارها طرد دبلوماسيين اثنين.

وتأتي الخطوة الروسية، بعد إعلان 24 دولة من بينها الولايات المتحدة والعديد من الدول الأوروبية وحلف شمال الأطلسي «ناتو»، طرد أكثر من 150 دبلوماسياً روسياً، تضامناً مع بريطانيا، على خلفية الهجوم بغاز أعصاب على جاسوس روسي سابق في إنجلترا.

في السياق، قال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يزال يحبذ إصلاح العلاقات مع الدول الأخرى، رغم قرار طرد عشرات الدبلوماسيين الغربيين. وأضاف بيسكوف أنه لا يتفق مع تقييم الحكومة الأميركية بأن قرار روسيا طرد 60 دبلوماسياً أميركياً يظهر عدم اكتراثها بالدبلوماسية. ولفت بيسكوف إلى أنّ روسيا ليست هي من بادر لشن حرب دبلوماسية، مشيراً إلى أنّ بلاده اضطرت لاتخاذ إجراءات انتقامية رداً على أعمال غير ودية وغير مشروعة.