أعلنت الإكوادور، أمس، أنّها قطعت أنظمة الاتصال مع الخارج على جوليان أسانج مؤسس موقع ويكيليكس اللاجئ في السفارة الإكوادورية بلندن منذ 2012، وذلك بسبب بعض مواقفه التي أزعجت كيتو. وحذرت السلطات الإكوادورية، أنّها يمكن أن تتخذ إجراءات أخرى حال كرر أسانج الإخلال بتعهده بعدم التدخل في علاقات الإكوادور بدول أخرى بينها الولايات المتحدة. ولم توضح سلطات الإكوادور كيف أخّل أسانج بالتزام خطي مع الحكومة نهاية 2017، وعد فيه بعدم نشر رسائل تشكل تدخلاً في علاقات الإكوادور مع دول أخرى.
وجاء هذا الموقف بعد سلسلة من التغريدات نشرها، مساء الاثنين، أسانج، انتقد فيها توقيت طرد دبلوماسيين روس من دول غربية على خلفية قضية الجاسوس السابق في بريطانيا، بعد 12 ساعة من أحد أسوأ حرائق العمارات في تاريخ ما بعد الاتحاد السوفييتي، في إشارة إلى حريق سيبيريا. وأثار ذلك رد فعل غاضباً من وزير بريطاني. وقال آلان دونكان وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية أمام البرلمان، إنّه لأمر مؤسف جداً أن يبقى جوليان أسانج في سفارة الإكوادور بلندن، مضيفاً: «حان الوقت كي يغادر هذا الحقير البائس السفارة ويسلم نفسه للقضاء البريطاني». وكان الأسترالي أسانج (46 عاماً) لجأ في يونيو 2012 إلى سفارة الإكوادور لتفادي تسليمه إلى السويد، حيث كان ملاحقاً منذ نهاية 2010 بتهم اغتصاب وتحرش جنسي ينفيها.
ويخشى في حال توقيفه أن يسلم ويحاكم في الولايات المتحدة لنشر ويكيليكس في 2010 العديد من الأسرار العسكرية والوثائق الدبلوماسية الأميركية. ورغم سقوط ملاحقته بتهمة الاغتصاب في مايو 2017، فإن محكمة في لندن رفضت في فبراير إلغاء مذكرة توقيفه بداعي عدم احترام شروط الإفراج بكفالة.