أعلن حلف شمال الاطلسي طرد سبعة دبلوماسيين روس ورفض اعتماد ثلاثة آخرين، لينضم إلى عشرات الحكومات حول العالم التي طردت دبلوماسيين رداً على هجوم بغاز الأعصاب على عميل مزدوج روسي سابق على الأراضي البريطانية ووجهت أصابع الاتهام فيه إلى روسيا، في خطوة وصفتها لندن بأنها «نقطة تحول» في موقف الغرب تجاه موسكو التي طلبت بتقديم أي أدلة على تورطها في الهجوم.

وأعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ أمس، طرد الدبلوماسيين ليرتفع عدد الدبلوماسيين الروس المطرودين إلى نحو 150 دبلوماسياً من بينهم 23 دبلوماسياً طردتهم لندن في مستهل الأزمة. وقال ستولتنبرغ «هذا الأمر سيوجه رسالة واضحة إلى روسيا أن هناك عواقب لسلوكهم غير المقبول والخطير».

وفي تنسيق غير مسبوق، أمرت 25 دولة، كانت آخرها بلجيكا وإيرلندا، منذ الاثنين بطرد دبلوماسيين، في خطوة تجاوزت بشكل كبير إجراءات مشابهة اتخذت حتى في أسوأ النزاعات أيام الحرب الباردة.

وأشادت بريطانيا بحملة طرد الدبلوماسيين حول العالم، معتبرة أنها «نقطة تحول» في موقف الغرب تجاه موسكو «المتهورة» التي قالت بدورها إن التحركات ناجمة عن «ضغوط هائلة» تمارسها واشنطن.

وجاءت قرارات الطرد للرد على تسميم العميل المزدوج الروسي سيرغي سكريبال وابنته يوليا بغاز للأعصاب في مدينة سالزبري البريطانية في الرابع من مارس.

وقال وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون إن عمليات الطرد الجماعية هي بمنزلة «ضربة ستحتاج الاستخبارات الروسية لسنوات عدة قبل التعافي منها».

وكتب في صحيفة «التايمز» «لم يقدم هذا العدد من الدول أبداً في الماضي على طرد دبلوماسيين روس». وقال «أعتقد أن أحداث الأمس قد تصبح نقطة تحول»، مضيفاً أن «التحالف الغربي اتخذ تحركا حاسما ووحد شركاء بريطانيا صفوفهم في وجه طموحات الكرملين المتهورة».

حرب باردة

وفي اتصالين هاتفيين ناقش الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس، تسميم الجاسوس السابق مع المستشارة الألمانية انغيلا ميركل والرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، بحسب البيت الأبيض، وعبر عن «دعمه للرد الغربي القوي».

وقامت كل من استراليا وكندا وأوكرانيا و18 من دول الاتحاد الأوروبي كذلك بطرد دبلوماسيين روس. وأثارت تلك الخطوات مخاوف من عودة الحرب الباردة.