ذكرت وزيرة الدفاع الألمانية أورزولا فون دير لاين أن الحرب ضد حركة طالبان في أفغانستان لا يمكن كسبها بالوسائل العسكرية فقط.

وقالت دير لاين في كابول قبل لقائها الرئيس الأفغاني أشرف غني: «أتمنى أن أرى مزيداً من خطوات التقدم في العملية السياسية. إنها عملية بالغة الأهمية».

وذكرت الوزيرة أن الأفغان يتعين أن يروا عبر قيادة رشيدة للحكومة أن السياسة تطبق إصلاحات، موضحة أن من الأمور المهمة للغاية في ذلك الانتخابات المرتقبة هذا العام وعرض الرئيس غني إجراء محادثات سلام مع طالبان.

وأضافت إنه يتعين على قوات الأمن أن تكون جديرة بالثقة وأن تحمي الأفغان، وقالت: «لكن من المهم أيضاً أن يتقدم هذا البلد في تطوره، حتى يتحلى الناس بالثقة والتفاؤل تجاه المستقبل».

على صعيد آخر، ذكر تقرير صادر عن الأمم المتحدة أن هناك أكثر من 100 ألف شخص من النازحين داخل أفغانستان والعائدين إليها، يعيشون في العراء، إما في خيام أو في أماكن إيواء غير مناسبة.

ويتعذر وصول قرابة مليوني شخص إلى الأطباء، فيما يتعذر وصول 5ر1 مليون شخص إلى السوق من أجل شراء وبيع السلع التي تتضمن المواد الغذائية. وفي الوقت نفسه، هناك 700 ألف شخص لا يتلقون التعليم.

ووردت الأرقام من خلال نشرة إنسانية صدرت عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، المعني بتسليط الضوء على الوضع البائس للنازحين والعائدين.

وتأخذ تقديرات الأمم المتحدة، في ما يتعلق بـ«الأفغان الأكثر ضعفاً»، بعين الاعتبار، الوضع في 15 إقليماً من بين 34 إقليماً في البلاد، تشهد أعلى معدلات النزوح والعودة.

ويأتي العائدون بنسب كبيرة من باكستان المجاورة، التي ظلت لعقود تستضيف الأفغان النازحين بسبب الحرب. إلا أن العلاقات بين باكستان وأفغانستان قد تدهورت بشدة، وهو ما أدى إلى عودة الكثير من الأفغان إلى بلادهم.

وتخطط الأمم المتحدة خلال هذا العام، لعودة ما يصل إلى 700 ألف شخص آخر، من مخيمات اللاجئين والمجتمعات المضيفة في باكستان.

إلى ذلك، تعرضت أجزاء كبيرة من العاصمة الأفغانية، كابول، للظلام، بعد تفجير برج كهرباء يعمل على جلبها من أوزباكستان، في وقت مبكر من صباح أمس.