أوقفت الشرطة الألمانية، أمس، الرئيس الكاتالوني السابق كارليس بوتشيمون لدى عبوره الحدود في سيارة من الدنمارك بعد أن توعدت المحكمة الاسبانية العليا بمقاضاة 13 من المسؤولين الانفصاليين بسبب سعيهم لانفصال إقليم كاتالونيا.
وقال ناطق باسم الشرطة الألمانية إن بوتشيمون «أوقف من قبل شرطة الطريق السريع في (مقاطعة) شليزيغ هولشتاين»، مضيفاً أن التوقيف تم بناء على مذكرة اعتقال أوروبية صادرة بحقه.
وأضاف أن رئيس إقليم كاتالونيا المقال «موقوف حالياً لدى الشرطة».
ولاحقاً، أعلنت نيابة شليزيغ الألمانية أن بوتشيمون سيمثل اليوم (الاثنين)، أمام قاضٍ مكلف تأكيد هويته.
وقالت النيابة في بيان إن «هذا المثول سيهدف فقط إلى التحقق من هوية الشخص الموقوف. ستقرر المحكمة الإقليمية في شليزيغ - هولشتاين لاحقاً في شأن توقيف السيد بوتشيمون تمهيدا لتسليمه» لاسبانيا.
وأثار توقيفه تظاهرات في كاتالونيا. وتجمع آلاف من أنصاره في جادة رامبلاس المعروفة في وسط مدينة برشلونة تلبية لدعوة مجموعة متطرفة. ورفع المتظاهرون أعلاماً انفصالية ولافتات طالبت بـ«الحرية للسجناء السياسيين» ثم توجهوا إلى مقر بعثة المفوضية الأوروبية هاتفين «أوروبا هذه تشكل عاراً».
وجاء اعتقال بوتشيمون بعد يومين من إصدار المحكمة الاسبانية العليا أمراً بالقبض على 13 انفصالياً كاتالونياً بتهمة «العصيان» بينهم بوتشيمون والمرشح لخلافته جوردي تورول، بسبب دورهما في مساعي الإقليم للانفصال. ويواجه الاثنان في حال إدانتهما حكما بالسجن لمدة 30 عاماً.
من جهته، صرح محاميه البلجيكي بول بيكيرت للتلفزيون الكاتالوني «اتصل بي هذا الصباح ليقول انه أوقف في ألمانيا قرب الحدود مع الدنمارك. كان آتيا من فنلندا، حيث ألقى محاضرة أمام طلاب. سيمثل أمام قاضٍ سيقرر خلال 48 ساعة ما إذا كان سيسجن أو سيتم الإفراج المشروط عنه».
زار الرئيس الكاتالوني السابق فنلندا منذ الخميس لكنه غادرها قبل تمكن الشرطة الفنلندية من توقيفه. وخلال التظاهرة في برشلونة، قالت ايلسا ارتادي مساعدة بوتشيمون السابقة والنائبة المنتخبة حديثاً ان «الرئيس بوتشيمون كان يدرك الأخطار. لكنه لم يرد في أي وقت أن تؤدي الأخطار إلى وقف تحركه السياسي لتدويل النزاع». وأصدرت المحكمة الجمعة الماضي، مذكرة اعتقال بحق بوتشيمون، حاكم كاتالونيا المخلوع. واتهمه القاضي بابلو لارينا بتنظيم استفتاء للاستقلال في أكتوبر العام الماضي رغم حظر مدريد للاستفتاء.