نددت الرئاسة الروسية، أمس، بـ «فظاظة وبلطجة» لندن «غير المسبوقة»، تجاه موسكو، التي ترجح السلطات البريطانية «إلى حد بعيد»، وقوفها وراء تسميم جاسوس سابق في إنجلترا.
وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، في مقابلة مع قناة «إن تي في» الروسية «هذه فظاظة غير مسبوقة». وأضاف «لا أحد شهد سابقاً وضعاً يوجه فيه اتهام لبلد من دون صياغة الاتهام جيداً، أو عدم محاولة صياغته أصلاً» معتبراً أن لندن أبدت سلوكاً «لا سابق له قريباً على الأرجح من البلطجة في القضايا الدولية».
وكانت سلطات المملكة المتحدة، حددت موسكو كمسؤول عن تسميم الجاسوس الروسي المزدوج السابق، سيرجي سكريبال وابنته لوليا، في 4 مارس 2018 في سالزبري. وأضاف بيسكوف أن الرئيس الروسي فلاديمير «بوتين يبدي هدوءاً تاماً وسيطرة على النفس»، مشيراً إلى أن «الأولوية لديه تتمثل في القضايا الداخلية ومشاكلنا التي يهتم بها يومياً، وعلى مدار الساعة».
ويؤيد الاتحاد الأوروبي بقوة، الاتهام الذي توجهه بريطانيا إلى موسكو. ويتفق جميع قادة الاتحاد الأوروبي الـ 28، مع تقييم بريطانيا بأنه «من المرجح للغاية أن تكون روسيا الاتحادية مسؤولة عن الهجوم، وأنه لا يوجد تفسير بديل معقول»، وفقاً لبيان مشترك صدر يوم الخميس الماضي.
وتعهدت بعض دول الاتحاد الأوروبي، بما فيها فرنسا وألمانيا، بفرض عقوباتها الخاصة على روسيا، بسبب ذلك الحادث. ولا تزال دول أخرى بالاتحاد الأوروبي، تدرس إمكانية ذلك.
وهذا هو المسار الأكثر ضرراً للأحداث في العلاقات بين روسيا والغرب، منذ أن ضمت روسيا شبه جزيرة القرم في أوكرانيا المجاورة، قبل أربعة أعوام، رداً على الإطاحة بالرئيس الأوكراني الموالي لروسيا بتأييد من الغرب.
خطوات مرتقبة
وإذا لم تتخذ روسيا خطوات جديدة لحل القضية الحالية، فإن ماي «يمكن أن تنفذ تهديدها بأن تتخذ خطوات جديدة ضد روسيا، الأمر الذي من شأنه أن يزيد من التوترات، لأن موسكو سترد بالتأكيد بالمثل»، حسبما قالت أماندا بول، المحللة البارزة بمركز السياسة الأوروبية في بروكسل.