السياسة الخارجية الأميركية في يد مهندس استراتيجية ردع إيران - البيان

السياسة الخارجية الأميركية في يد مهندس استراتيجية ردع إيران

لا شكّ أن كلمات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران ومواجهة أنشطة طهران المزعزعة للاستقرار في المنطقة ستتحول إلى اجراءات تنفيذية مع قرار تعيين مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي اي اي) مايك بومبيو وزيراً للخارجية مكان ريكس تيلرسون، فهو من من أكبر المنتقدين للتقارب الدبلوماسي مع إيران ومن المعارضين للاتفاق النووي الإيراني. حيث قاد بنفسه حملة ضد الاتفاق.

ويتوقع محللون أن تكون إقالة تيلرسون وتعيين بومبيو خطوة إيجابية في خلق توافق بين ترامب وأعضاء إدارته؛ إذ طالما شهدت في السابق تضارباً في الآراء بين ترامب وتيلرسون. ويتفق بومبيو في موقفه تجاه إيران مع ترامب؛ إذ ينتقد طهران علناً مثل رئيسه، ودعا إلى إلغاء اتفاق أُبرم في عام 2015 للحد من برنامج طهران النووي.

5 حقائق

وثمة 5 حقائق تفسر سبب اختيار ترامب لبومبيو لشغل هذا المنصب، التي تشير في أغلبها إلى توافق في الرؤى بين الرئيس ووزير خارجيته الجديد.

الحقيقة الأولى أن بومبيو، الذي يبلغ من العمر 55 عاماً، طوال فترة شغله لمنصب مدير المخابرات يطلع الرئيس الأميركي بشكل منتظم على معلومات المخابرات، ويعتبر من أحد أكثر الأصوات تشدداً إزاء كوريا الشمالية في الدائرة المقربة من ترامب.

أما الحقيقة الثانية، فهي تقليل بومبيو من نطاق التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية التي جرت في عام 2016، إذ سبق أن قال إن موسكو سعت للتأثير على الانتخابات الأميركية لعقود. أما الحقيقة الثالثة، فهي أن بومبيو، وعلى عكس تيلرسون، يتفق في موقفه تجاه إيران مع ترامب.

وسبق أن قال في شهر أكتوبر الماضي، إن إيران تقود مساعي حثيثة لتكون القوة المهيمنة في المنطقة. الحقيقة الرابعة، ساند بومبيو ما تقوم به الحكومة الأميركية من جمع شامل للبيانات الخاصة باتصالات الأميركيين، ودعا في مقال للرأي نشر العام 2016 بالعودة إلى جمع البيانات الوصفية للمكالمات الهاتفية المحلية وضمّها إلى معلومات مالية وأخرى متعلقة بأسلوب الحياة في قاعدة بيانات واحدة يمكن البحث فيها.

الحقيقة الخامسة، وزير الخارجية الأميركي الجديد رجل أعمال وسياسي معروف كان عضواً في مجلس النواب الأميركي عن ولاية كانساس من عام 2011 إلى عام 2017. وهو من قادة الاتجاه المحافظ في الحزب الجمهوري، الذي يسمى (حزب الشاي) ولد في أورانج بولاية كاليفورنيا، والتحق بمدرسة لوس أميغوس الثانوية في بمدينة فوونتين فالي بكاليفورنيا ليتخرج منها عام 1982 .

ومن ثم يلتحق بالأكاديمية العسكرية الأميركية في ولاية نيويورك حيث درس الهندسة الميكانيكية ليتخرج في عام 1986 بترتيب الأول على دفعته. بعد ذلك خدم في الجيش الأميركي من العام 1986 وحتى العام 1991 وخدم بالسرب الثاني في فرقة المشاة الرابعة بالجيش الأميركي خلال حرب الخليج الأولى، التي انتهت بتحرير الكويت، وبعدها عمل محرراً في مجلة هارفارد القانونية.

مجلس النواب

ترشح بومبيو في العام 2010 ليمثّـل المقاطعة الرابعة بولاية كانساس بمجلس النواب الأميركي وأعيد انتخابه مرة أخرى في السنوات 2012 و2014 و2016. وقد تم تعيينه في لجنة بنغازي المعنية بالتحقيق في الأحداث المأساوية التي حدثت في مدينة بنغازي بليبيا.

قام بتأسيس شركة ثاير للفضاء والأمن الخاص، لكنه في عام 2006 باع حصته فيها، وأعيدت تسمية الشركة لتصبح «نيكس تيك للفضاء». وبعدها أصبح رئيس شركة سنتري إنترناشيونال المتخصصة التي تعمل في مجال توفير معدات حقول النفط.

في 18 نوفمبر 2016 قام ترامب بترشيح بومبيو لشغل منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية ليشغل منصبه رسمياً في 24 يناير من 2017 بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

الحياة العائلية

بومبيو متزوج من سوزان بومبيو ولهما ابن واحد اسمه نيك في الـ26 من عمره يعيش في نيويورك وهو من محبي كرة السلة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات