أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن العمل جارٍ لإتمام الصفقة مع كوريا الشمالية، وفي حال نجاحها ستعود بالنفع على العالم بأسره، فيما اعتبرت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون من أن إدارة ترامب لا تقر بخطورة إجراء محادثات مع بيونغيانغ حول نزع الأسلحة النووية، مضيفة أن واشنطن تفتقد لوجود دبلوماسيين يمتلكون الخبرة اللازمة لإدارة المحادثات.
وغرد ترامب على صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»: «هناك عمل جارٍ لإتمام اتفاق مع كوريا الشمالية، وإذا أمكن تحقيقه، سيكون أمراً جيداً للعالم، الزمان والمكان سيتم تسميتها لاحقاً».
وقال الرئيس الأميركي إن كوريا الشمالية تعهدت بوقف التجارب الصاروخية «أثناء اجتماعاتنا».
وكتب ترامب على تويتر «لم تجرِ كوريا الشمالية أي تجربة صاروخية منذ 28 نوفمبر الماضي وتعهدت بعدم القيام بذلك أثناء اجتماعاتنا. أعتقد أنهم سيلتزمون بتعهدهم».
وقالت الناطقة الرسمية باسم البيت الأبيض، سارة ساندرز، في مؤتمر صحافي عقده الليلة قبل الماضية: «إن الولايات المتحدة ستواصل اتباع سياسة الضغط القصوى ولن نقدم أي تنازلات، ولن نتقدم طالما لم نرَ إجراءات ملموسة ومؤكدة من قبل كوريا الشمالية، مستمرون في العمل من موقف القوة».
وفي معرض ردها على سؤال حول قبول ترامب دعوة كيم جونغ أون للقائه دون أن يحدد شروطاً مسبقة، قالت: «دعنا لا ننسى أن كوريا الشمالية قدمت وعوداً».
وتابعت أن بيونغيانغ «وعدت بنزع الأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية، ووعدت بوقف التجارب النووية والصاروخية»، مضيفة: «هم يعرفون أننا سنستمر في مناوراتنا العسكرية».
وحذرت هيلاري كلينتون من خطورة إجراء إدارة ا ترامب محادثات مع كوريا الشمالية.
ونقلت صحيفة «الغيمين داغبلاد» الهولندية الشعبية عن كلينتون في مقابلة «إذا أردت مناقشة كيم جونغ اون بشأن أسلحته النووية، تحتاج إلى دبلوماسيين من ذوي الخبرة».
وقالت منافسة ترامب في انتخابات العام 2016 في مقابلة أجريت في امستردام ونُشرت بالهولندية إن على الدبلوماسيين أن يكونوا «على إلمام بالملفات ويعرفون الكوريين الشماليين ويجيدون لغتهم».
لكنها شارت إلى أن وزارة الخارجية الأميركية تتآكل وسط تقلص أعداد الدبلوماسيين الذين لديهم خبرة في الملف الكوري الشمالي بعد استقالة العديد من مناصبهم.
وقالت: «لا يمكن أن يكون لديك دبلوماسية دون دبلوماسيين، مضيفة أن حكومة ترامب لا تقر بخطورة ذلك».
في غضون ذلك، طلب الرئيس الأميركي مساعدة نظيره الصيني شي جينبينغ لإبقاء الضغط الذي تشكله العقوبات على كوريا الشمالية وسط مخاوف من أن تؤدي المبادرة الدبلوماسية الجريئة التي يقوم بها ترامب الى انتكاسة في التقدم الذي تحقق.
وقال ترامب في تغريدته «الرئيس الصيني شي جينبينغ وأنا تحدثنا حديثاً مطولاً بشأن الاجتماع مع كيم جونج أون زعيم كوريا الشمالية. الرئيس جينبينغ أبلغني بأنه يقدر للولايات المتحدة عملها على حل المشكلة بالطرق الدبلوماسية بدلاً من اللجوء إلى البديل الذي ينذر بالسوء. الصين ما زالت متعاونة!».
وذكر البيت الأبيض أن ترامب تحدث هاتفياً أيضاً مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن كوريا الشمالية والرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على بعض المعادن.
بالموازاة، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الرئيس الصيني قوله إنه يريد إجراء محادثات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية، في أقرب وقت ممكن.
إلى ذلك، تصدرت لفتات مفاجئة أبداها كيم جونج أون لواشنطن عناوين الأخبار في كل دول العالم تقريباً، إلا في كوريا الشمالية.
وأشارت وسائل الإعلام الكورية الشمالية إلى زيارة وفد رفيع من كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، لكنها لم تفرد مساحة واسعة لدعوة جونج أون لترامب للاجتماع أو للرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن لمناقشة مستقبل برنامج بيونغيانغ للأسلحة النووية.
