أعلن مسؤولون أفغان أن ما يصل إلى 18 جندياً وفرداً في القوات الخاصة الأفغانية قتلوا في اشتباك بإقليم فراه بغرب البلاد. وأضاف المسؤولون أن مقاتلي طالبان هاجموا القوات المحتشدة استعداداً لشن هجوم في منطقة بالا بولوك الليلة قبل الماضية ما أسفر عن اندلاع معركة شرسة.
وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية دولت وزيري: إن أربعة من أفراد القوات الخاصة قتلوا فيما أصيب آخرون لكن رئيس المجلس المحلي فريد بختاور قال: إن عدد القتلى بلغ 18 على الأقل.
وأضاف وزيري أنه جرى تنفيذ ضربة جوية خلال القتال أسفرت عن مقتل نحو 25 من المتمردين.
أما بختاور فذكر أن ثمانية من أفراد القوات الخاصة الأفغانية وعشرة من رجال الشرطة قتلوا وأن 40 من مسلحي طالبان قُتلوا أيضاً في الهجوم.
وأضاف أنه في أعقاب الكمين، قُتلت أسرة جراء انفجار قنبلة أسقطتها على منزلها طائرات أجنبية، في إطار دعمها للقوات الأفغانية.
وأعلنت طالبان مسؤوليتها عن الهجوم، قائلة إن 53 من أفراد «قوات الكوماندوز المستأجرين» قُتلوا، ونشرت صوراً للأسلحة التي تمت مصادرتها.
وأكد نجيب الله نجيبي وهو أحد الناطقين باسم الجيش الأفغاني غربي البلاد، الهجوم، لكنه رفض الكشف عن أرقام الضحايا.
يأتي الهجوم بعد يوم من مقتل 17 فرداً من قوات الأمن الأفغانية من قبل طالبان في سلسلة من نقاط التفتيش في إقليم تخار شمالي البلاد.
في الغضون، نددت منظمة التعاون الإسلامي بشدة بالهجمات الإرهابية التي وقعت أخيراً في أفغانستان وأهابت مجدداً بالحكومة والأطراف في أفغانستان توحيد ومضاعفة الجهود من أجل التحييد الفعلي لآفة الإرهاب وتعزيز السلم وعملية المصالحة في سائر أرجاء البلاد.
وأوضح الأمين العام للمنظمة د. يوسف العثيمين أن موجة العنف الأخيرة والهجمات الإرهابية التي استهدفت المدنيين بما في ذلك الهجوم بواسطة السيارات المفخخة الذي خلف عشرات القتلى في كابول أول من أمس كلها أعمال تنم عن مدى الشعور باليأس والارتباك الذي يساور الإرهابيين الذين يزدادون عزلة يوماً بعد يوم أمام عزم وتصميم الأمة الأفغانية على تحقيق التسوية السلمية الدائمة.
وحض الأمين العام بلدان جوار أفغانستان والمجتمع الدولي على تقديم الدعم الصريح لعملية سلمية يتملكها ويقودها الأفغان وعلى تعزيز التعاون الإقليمي وحشد الموارد من أجل التسوية السياسية وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها والإسراع في عملية إعادة الإعمار في أفغانستان التي تعتبر جميعها عوامل أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في المنطقة وخارجها.
