الكذبات البيضاء أطاحت هيكس من البيت الأبيض

حينما كانت طفلة، أعلنت هوب هيكس أنها أرادت أن تكون ممثلة عندما تكبر. وأخيرا حصلت على اللحظة التي تمنتها ولكن على شاشة التلفزيون.

ففي الأسبوع الماضي، وصلت مديرة الاتصالات في البيت الأبيض إلى العاصمة الأميركية واشنطن لتقف أمام مجموعة كبيرة من الصحافيين والمراسلين التلفزيونيين الذين سلطوا الأضواء الساطعة عليها. وكانت المناسبة جلسة خاصة مع محققي الكونغرس لمدة 9 ساعات. وبحسب ما أفادت معظم الروايات فإنها لم تجد أداء دورها.

فتحت الاستجواب الثقيل من قبل النواب الديمقراطيين، اعترفت هيكس، التي أصبحت شخصا مثيرا للاهتمام في التحقيقات الخاصة بالتدخل الروسي في الانتخابات الأميركية في 2016، واعترفت بأنها رددت كذبات بيضاء كجزء من عملها المتعلق بالحملة الانتخابية لدونالد ترامب، وهو ما أزعج الرئيس الأميركي بشدة.

وبعد 24 ساعة، أعلن البيت الأبيض أن هيكس ستتنحى عن دورها النافذ في البيت الأبيض كحاجب رئيسي خاص لمقابلة الرئيس الأميركي ومقدم المقترحات والأفكار له.

250

ولدت تشارلوت هيكس في 21 أكتوبر 1988، وقد عينت كمديرة اتصالات في البيت الأبيض وهو منصب ابتكر خصيصا لها.

ويشير زملاء الفتاة إلى قدرتها الفائقة على العمل، حيث تستطيع التعامل مع 250 مذكرة يوميا، فهي مولعة بعملها لدرجة أن وقتها لا يسمح بإنشاء صفحة شخصية على شبكات التواصل الاجتماعي.

وتتمتع هيكس في فريق ترامب بتقدير رفيع، كما تعتبر من الموظفين الأعلى أجرا في البيت الأبيض، وفقا لمعطيات «نيوز» حيث يقدر دخلها السنوي بـ 179 ألف دولار. كذلك أدرجتها مجلة فوربس الأميركية على قائمة أفضل 30 شخصية حققت أكبر نجاح قبل بلوغ 30 عاما.

من جهة أخرى تُنتقد هيكس لقلة خبرتها العملية في أروقة السلطة العليا، حيث إنها بدأت مسيرتها كعارضة أزياء، إلا أن والديها وجديها شغلوا مناصب عليا في شركات ومؤسسات مختلفة، ما وفر لها حظاً لا بأس به لبناء علاقات واتصالات ضرورية.

وخلال وجودها في البيت الأبيض، وصفت هيكس بأنها فتاة بسيطة يمكن التغلغل في أعماق أفكارها، وبأنها أكثر رجال حاشية الرئيس تفوقا وذكاء. والشيء الذي لا يمكن إنكاره أنه خلال عملها الذي استمر 3 سنوات مع ترامب، أصبحت أكثر مساعديه حظوة وثقة، وهو ما أثار دهشة الآخرين.

ولم تكن خططها الكبرى تتضمن الدخول في معترك السياسة أو أي شيء آخر كما تشير زميلة سابقة لها. فإخلاصها والتزامها هو للرئيس وعائلته فقط.

وقد عينت في البداية في شركة إيفانكا ترامب كمعززة لعلامتها التجارية، واستطاعت هيكس خلال ذلك أن تنسج علاقة شخصية مع الابنة الأولى مستقبلا، وعملت معها في مجال التسويق ومديرة للعلاقات العامة في خط الملابس والأحذية الإنتاجي.

وفي ذلك المكان، تواصلت مع ترامب للمرة الأولى، الذي أعجب بمهارتها. وفي خريف 2014، وافقت هيكس على العمل معه كمتفرغة، وبعد بضعة أشهر طلب منها الانضمام إلى حملته الرئاسية الناشئة كسكرتيرة صحافية.

وفي حين أنه لم تكن توجد لدى هيكس أية خبرة سياسية قبل الحملة، لكن بدا أن ذلك غير مهم، سواء للرئيس أو لها. وفي الحملة الانتخابية ظلت تتواجد إلى جانبه باستمرار أينما حل في الولايات الأميركية.

حقيقة

وأكد بروزها السريع في الحملة، وفي البيت الأبيض لاحقا، الحقيقة الخفية عن عالم ترامب، وخلال وجودها في واشنطن، كانت تمضي معظم ساعات عملها في البيت الأبيض، على مقربة من رئيسها.

وفي كتاب «النار والغضب» للكاتب مايكل وولف، الذي كشف فيه أسرار البيت الأبيض المشتعلة، وصفت هيكس بأنها ابنة ترامب، كانت هذه المرأة الدؤوبة والساخطة غالبا ما تعطي تعليماتها للمسؤولين لكي يلتزموا بالنظام وحفظ الأسرار. وذات يوم، أصبحت جزءا من المشكلة التي يعانيها رجال الإدارة الأميركية هناك.

ثم اقتنص صحفيو البابراتزي بعض الصور لها التي تؤكد وجود علاقة حميمة مع كبير مساعدي البيت الأبيض روب بورتر. مما عرضها لفضيحة كبيرة. ونجم عن ذلك إنهاء العلاقة بينها وبين بورتر. واضطرت للاستقالة بعد التحقيق معها بشأن التدخل الروسي في الانتخابات.

تعليقات

تعليقات