#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

سقوط ورقة تورط السلطات الروسية في اغتيال بوريس نيمتسوف

بوريس نيمتسوف

انتهت في موسكو وعدد من المدن الروسية فعاليات إحياء الذكرى السنوية الثالثة لمقتل المعارض الليبرالي البارز بوريس نيمتسوف، وسط إجراءات أمنية مشددة، لكن دون اختراقات تذكر.

وكان واضحاً التراجع الحاد في عدد المشاركين، قياساً بالعامين الماضيين، عندما وضعت المعارضة اليمينية، كل ثقلها لاستثمار حادثة الاغتيال في سياق الشحن الإعلامي ضد السلطة.

وفي أفضل التقديرات التي قدمتها المعارضة اليمينية، بلغ عدد المشاركين في مسيرة موسكو نحو 30 ألفاً، مقابل 150 ألفاً قبل عامين.

ورجح مراقبون تراجع التفاعل من قبل جمهور المعارضة اليمينية إلى سقوط ورقة اتهام السلطات الروسية بالوقوف خلف عملية الاغتيال، وسقوط فرضية التصفية الجسدية كأسلوب لكم أفواه ذوى الرأي الآخر.

فبعد 6 أيام من الحادثة، اعتقلت الأجهزة الأمنية الروسية 5 أشخاص ينتمون إلى القوميتين والشيشانية والإنغوشية بتهمه اغتيال نيمتسوف.

ولاحقاً حكمت المحكمة العسكرية عليهم بالسجن لمدد مختلفة تتراوح بين 11 و20 عاماً، أقصاها كان لزاور داداييف، المنفذ المباشر لعملية الاغتيال، والذي أجهز على نيمتسوف بـ 6 طلقات في الظهر عندما كان يتنزه بصحبة صديقته مساء الـ 25 من فبراير 2015، على جسر يطل على الكرملين.

وبوريس نيمتسوف هو من أشد المعارضين لحكم الرئيس فلاديمير بوتين. وفي العام 2013 أيد أحداث الميدان في أوكرانيا، وكان ممنوعاً من السفر إليها، لكنه توجه إلى السفارة الأوكرانية في موسكو رافعاً شعار «أوكرانيا، نحن معك!».

وارتفع منسوب مواقفه الحادة بسبب النزاع بين موسكو وكييف لا سيما بعد استفتاء 2014 وانفصال شبه الجزيرة القرم وانضمامها إلى روسيا، كما انتقد السياسة الخارجية الروسية تجاه أوكرانيا، وشارك في المسيرات المناهضة للحرب معها.

لكن أبرز المحطات التي أثارت الجدل حيال مواقف المعارض الروسي، هي تصريحاته في 2007، والتي قال فيها إن سياسة (رأس المال الأمومي) لبوتين، والتي هدفت لزيادة المساعدات المالية للأسر في المناطق الروسية ذات الأغلبية المسلمة لرفع معدلات الولادة، ستؤدي - وفق نيمتسوف - إلى تغير التوازن الديمغرافي للقوميات في روسيا. وقد دفعت هذه التصريحات بممثلي القوميات الإسلامية في روسيا لإتهام نيمتسوف بـ «الفوبيا» تجاه المسلمين.

ويرى مراقبون، أن هذه المواقف قد تكون الدافع وراء اغتياله، لا سيما أنه سبق لنيمتسوف أن أيد الكاريكاتير المثير للجدل والمسيء للمسلمين، الذي نشرته صحيفة شارل إيبدو الفرنسية، واعتبره في سياق التعبير عن حرية الرأي.

تعليقات

تعليقات