منانغاغوا..تمساح زيمبابوي الذي ناضل للظفر بالرئاسة - البيان

منانغاغوا..تمساح زيمبابوي الذي ناضل للظفر بالرئاسة

يطلق على إيمرسون منانغاغوا، الذي عين في أواخر نوفمبر رئيسا جديدا للبلاد، لقب ننجوينا أي «التمساح» بسبب مكره السياسي، وشعار حزبه «لاكوست».

وقد علق على لقبه قبل عامين بالقول إن «التمساح» لا يترك المياه ليذهب للبحث عن الطعام، بل ينتظر بصبر لتأتي فريسته إليه.

ويضرب في الوقت المناسب.

ولد منانغاغوا في 15 سبتمبر عام 1946 في المنطقة الوسطى في زفيشافانغ بزيمبابوي، درس الحقوق في جامعة زامبيا ثم في جامعة لندن، كما التحق بمعهد للإعداد الفكري والعسكري في بكين الذي كان يدار من قبل الحزب الشيوعي الصيني، وقضى السنوات الأولى من حياته السياسية كقائد مقاتل في حرب التحرير إلى جانب روبرت موغابي في الثمانينيات وتسلم في عهده وزارات أساسية.

وقد علق سكان زيمبابوي المنهكون بعد حكم موغابي، آمالا كبيرة على منانغاغوا الذي تم تنصيبه رسميا رئيسا جديدا للبلاد.

لكن رجل النظام القديم ومهندس إحدى أعنف ضربات موغابي ضد معارضيه في الثمانينيات ومدير مخابراته أيضا، يطرح نقاط استفهام بشأن تعيينه.

في عام 1963، وبعد إنشاء حزب زيمبابوي الحديث الحاكم «زانو- بي» أصبح منانغاغوا عضوا في المجموعة الأولى من القادة الشباب الذين أرسلوا إلى الصين بغرض تدريبهم عسكريا.

عصابة التمساح

وحال عودته، قاد مجموعة من المقاتلين الذي أطلق عليهم لقب «عصابة التمساح» وذلك خلال سعي البلاد خلال حرب الاستقلال للانفصال عن روديسيا التي كانت تخضع لحكم الأقلية البيضاء.

وقد فجرت عصابة التمساح بعض القطارات، وتعرض منانغاغوا للاعتقال في عام 1965 وحكم عليه بالإعدام، لكنه تمكن من الإفلات بعد أن جادل محاموه بنجاح أنه تحت السن القانونية البالغة 21عاما، وبالتالي يعتبر قاصرا ولا يمكن شنقه.

لكنه تعرض للتعذيب الوحشي وأمضى 10 سنوات في السجن، حيث التقى بروبرت موغابي وصادقه. وبعد انتهاء محكومية منانغاغوا، أطلق سراحه ونفي إلى زيمبابوي، حيث درس الحقوق هناك.

وحافظ منانغاغوا على اتصاله الوثيق مع موغابي، وانتخب كمساعد خاص له في عام 1977، وأصبح رئيساً للقطاعين المدني والعسكري في الحزب. وبعد حصول زيمبابوي على الاستقلال في عام 1980، وعين موغابي رئيسا للوزراء، حصل منانغاغوا على لقب الوزير الأول للأمن القومي في البلاد.

وقد غير موغابي الدستور وأصبح رئيسا لزيمبابوي في عام 1987، وبدءاً من 1988 وحتى عام 2000، عين منانغاغوا وزيرا للعدل، وفي مناصب أخرى عديدة.

رئيس البرلمان

عندما خسر منانغاغوا الانتخابات البرلمانية في عام 2000، عينه موغابي في أحد المقاعد التي لا تخضع للانتخاب في البرلمان، وبعد ذلك انتخب رئيسا للبرلمان.

في عام 2013، وبعد أن فاز موغابي بفترة رئاسية ثانية، عين منانغاغوا نائبا للرئيس.

«الانقلاب الناعم»

بعد تفاقم الصراعات داخل الحزب الحاكم بين مجموعة من القياديين، تقودها غريس موغابي، زوجة الرئيس روبرت وبين أنصار منانغاغوا، تعرض منانغاغوا لمحاولة اغتيال، وأقيل في 6 نوفمبر من منصب نائب الرئيس ومن الحزب الحاكم بسبب «عدم الولاء» للرئيس الذي اتهمه باستخدام السحر والشعوذة لتحقيق مآربه.

واضطر منانغاغوا لمغادرة البلاد هو وعائلته، وتوجه إلى جمهورية جنوب أفريقيا، قبل أن يتحرك العسكريون من مؤيديه لتغيير الوضع السياسي في البلاد.

وخلف الأضواء، وبعد استبعاد منانغاغوا الذي بنى على مر السنين علاقات قوية مع جميع المؤسسات الأمنية في البلاد، عمل بصمت، إلى جانب الجنرالات، لإيقاف غريس عند حدها قبل أن تقطع رأس «الأفعى»، كما قالت سابقا، في إشارة إليه، حيث كانت تأمل بحكم البلاد بنفسها. وتم استبعاد جميع من عادوا منانغاغوا من الحزب الحاكم والحياة السياسية، ليتمكن الأخير من أن يعين رئيسا لزيمبابوي متمتعا بالثبات والقوة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات