قال محققون من الأمم المتحدة، أمس، إنهم حددوا هويات أكثر من 40 عسكرياً من جنوب السودان ربما يكونون مسؤولين عن ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وأكّد محقّقون من لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنوب السودان، أنّ نتائج تحقيقاتهم استندت إلى مقابلات مع مئات الشهود وصور الأقمار الصناعية، ونحو 60 ألف وثيقة ترجع إلى وقت اندلاع الحرب.

وحدّد التقرير أسباب مسؤولية القيادة الفردية عن الاعتداءات واسعة النطاق أو الممنهجة ضد المدنيين، التي ارتكبها مسؤولون عسكريون كبار من بينهم ثمانية برتبة لفتنانت جنرال وثلاثة من حكام الولايات.

بدوره، شدّد الناطق باسم الحكومة ماوين ماكول، على الرغبة في محاسبة المسؤولين عن أي جرائم، مضيفاً: «ستحاسب الحكومة المسؤول عن أي جرائم، إنها حكومة مسؤولة».

على صعيد متصل، لقي ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً حتفهم جراء اشتباكات قبلية في ولاية تونج شمال دولة جنوب السودان، أمس، وفق ما ذكر مسؤولون.

ونشب القتال بين عشيرتين من قبيلة دينكا بعد أيام من عزل الرئيس سلفا كير لحاكم الولاية واستبداله بآخر. إلى ذلك، أصدرت محكمة في جنوب السودان حكماً، أمس، بالإعدام شنقاً بحق ضابط سابق من جنوب أفريقيا برتبة كولونيل، بعد إدانته بمحاولة قلب نظام الحكم، وتقديم أسلحة والتجسّس وشن تمرّد والتخريب والإرهاب ودخول جنوب السودان بطريق غير قانوني.

وكان الكولونيل المتقاعد وليام إندلي «55 عاماً» يقدم المشورة لريك مشار النائب السابق لرئيس جنوب السودان والذي صار زعيماً للمتمردين. وأثناء النطق بالحكم، قال القاضي لادو إريمينيو سيكوات إن أمام إندلي 15 يوماً للاستئناف. ووصف محامي الدفاع جارديت أبيل جار، الحكم بأنه إجهاض للعدالة، مشيراً إلى أنّ إندلى سجين سياسي يجب إطلاق سراحه طبقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في ديسمبر.