توصل تيار المحافظين، بزعامة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، بعد تنازلات كبيرة إلى اتفاق مع الحزب الديمقراطي الاشتراكي لتشكيل ائتلاف لتقترب ألمانيا القاطرة الاقتصادية لأوروبا من حكومة جديدة، بعد شهور من عدم اليقين أثارت قلق الدول الحليفة والمستثمرين. وقالت ميركل أمس: إنها اضطرت إلى تقديم تنازلات من أجل تأمين التوصل إلى صفقة بشأن تشكيل ائتلاف حكومي مع الاشتراكيين الديمقراطيين.
وفي خطوة تعني على الأرجح تحولاً في سياسة ألمانيا بشأن منطقة اليورو، ذكرت وسائل إعلام أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي سيتولى حقيبة المالية، التي كان يشغلها حتى وقت قريب السياسي المحافظ فولفغانغ شيوبله، الذي واجه انتقادات واسعة في دول منطقة اليورو، التي عانت من صعوبات خلال ولايته التي دامت ثماني سنوات، بسبب تركيزه على التقشف.
كان مارتن شولتس زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي قال في وقت سابق هذا الأسبوع، إن حزبه ضمن أن أي اتفاق مع المحافظين سيضع حداً «للتقشف الإجباري» وسيضع ميزانية استثمارية لمنطقة اليورو.
ويشير التخلي عن وزارة المالية إلى أن المحافظين اضطروا لتقديم تنازلات كبيرة، من أجل الحصول على موافقة الحزب الديمقراطي الاشتراكي على تجديد «الائتلاف الكبير» الذي يحكم ألمانيا منذ 2013. وفي رسالة نشرت مصحوبة بصورة لزعيم الحزب شولتس وغيره من مفاوضي الحزب قال المفاوضون «نحن متعبون لكن سعداء. لدينا اتفاق أخيراً والآن يجري العمل على وضع التفاصيل النهائية في نص».
