غرقت المالديف في فوضى سياسية بعد اعتقال رئيس المحكمة العليا، فيما دعت المعارضة إلى تدخل أميركي وهندي لإقصاء الرئيس عبدالله يمين، الذي ندد بـ «مؤامرة» تستهدفه.
أوقف رئيس المحكمة العليا عبدالله سعيد وقاض آخر في المحكمة أمس بتهمة الفساد من قبل شرطيين مدججين بالسلاح بعد خمسة أيام من توجيه اعلى هيئة قضائية ضربة لنظام المالديف عبر نقض احكام بحق تسعة معارضين بارزين. وتجمع مئات المتظاهرين أمام مقر المحكمة وتم تفريقهم بالغاز المسيل للدموع.
وحيال هذا الوضع المتوتر، نصح عدد من الدول بينها فرنسا والصين والهند وألمانيا بعدم التوجه الى هذه الجزر السياحية ذات الشواطئ الخلابة والتي تعد 340 ألف نسمة.
وبعدما رفضت تنفيذ قرار المحكمة العليا والافراج عن السجناء السياسيين، فرضت الحكومة حالة الطوارئ لمدة 15 يوماً.
وتم توقيف الأخ غير الشقيق للرئيس يمين ايضا بعدما انتقل في الاونة الأخيرة الى صفوف المعارضة. ومنذ السبت الماضي علقت أعمال البرلمان حيث تشغل المعارضة الغالبية لكن على الورق.
ودعا المعارض المالديفي المقيم في المنفى محمد نشيد الحكومات الأجنبية وخصوصا الهند والولايات المتحدة الى مساعدته على اقصاء الرئيس عبد الله يمين. وقال الرئيس السابق في بيان نشره حزبه في العاصمة ماليه إن «الرئيس يمين فرض حالة الطوارئ بطريقة غير مشروعة واستولى على الدولة. علينا اقصاؤه من السلطة. إن شعب المالديف لديه طلب مشروع من حكومات العالم وخصوصاً الهند والولايات المتحدة».
وأضاف «نرغب في أن ترسل الحكومة الهندية موفداً مدعوماً من جيشها، لإطلاق سراح القضاة والمعتقلين السياسيين». وقال انه يدعو الى تواجد فعلي، موضحاً انه يريد من الهند إرسال جنود الى المالديف.
وقال مصدر مقرب من نيودلهي ان الارخبيل الاستراتيجي الواقع في المحيط الهندي اصبح أكثر قرباً الى الصين خلال حكم يمين.
ودعت المعارضة من جانب اخر واشنطن الى التحرك لكي «توقف المؤسسات المالية الأميركية كل تعاملات بالدولار مع مسؤولي نظام المالديف».
ودعت الأمم المتحدة حكومة المالديف الى احترام الدستور وسلطة القانون ورفع حالة الطوارئ في اسرع وقت ممكن.
من جهتها، نددت منظمة العفو الدولية بفرض حالة الطوارئ معتبرة انها لا يمكن ان تستخدم للقيام بما يبدو كأنه تطهير للمحكمة العليا والمعارضة، داعية الى الافراج عن القضاة والمعارضين السياسيين.
بدوره، دعا الاتحاد الأوروبي حكومة المالديف إلى رفع حالة الطوارئ المفروضة على البلاد حالياً، «بدون تأخير».
وصرح ناطق باسم الاتحاد الأوروبي في بيان إن «إعلان حالة الطوارئ من قبل رئيس المالديف يقوض الديمقراطية وحقوق الإنسان ويزيد من حدة التوترات السياسية في البلاد».
