تعطلت الحياة العامة في موسكو، أمس، بعد عاصفة ثلجية ضربتها خلال اجازة نهاية الأسبوع هي الأقوى التي تشهدها العاصمة الروسية منذ بدء تسجيل الأرصاد الجوية منذ مئة عام.

وأوقعت العاصفة قتيلاً وأشاعت الفوضى، في حين بلغ ارتفاع الثلج 43 سنتمتراً، وتسبب بإلغاء نحو مئة رحلة في مطارات موسكو، وبزحمة سير في العديد من جاداتها، مع انخفاض الحرارة إلى 13 درجة تحت الصفر.

وقال مساعد رئيس البلدية بيوتر بيروكوف لوكالة «ريا نوفوستي» للأنباء «لم نشهد منذ مئة عام مثل هذه الكمية من الثلج. إن كثافة تساقط الثلج مع تبدل الطقس من المطر والثلج وتجمد أغصان الشجر، كل هذا يعيق عمل موظفي الطرق». وأغلقت السلطات المدارس وأوصت الناس بعدم قيادة السيارات، وهي إجراءات قلما تعرفها روسيا.

وذكرت أجهزة الطوارئ أنها تدخلت لإخراج أكثر من 120 سيارة احتجزت بسبب الثلوج على طرقات منطقة موسكو، في حين أعاق سقوط الأشجار حركة عدد من عربات الترامواي.

وقالت ناديجدا توتشينوفا المسؤولة في مركز قياس الأمطار إن «متوسط الكمية الشهرية لتساقط الثلج تحققت في الأيام الخمسة الأولى من فبراير الجاري. هذا أمر بالطبع غير اعتيادي». ولقي شخص حتفه وأصيب آخرون بجروح إثر سقوط أشجار، إذ تسبب الثلج في اقتلاع أكثر من ألفي شجرة، وفق رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين. وعمل قرابة 70 ألف موظف في بلدية موسكو خلال نهاية الأسبوع على فتح الطرقات وعملت فرق مختصة على إعادة الكهرباء إلى وسط موسكو، حيث حُرم نحو ستين ألف شخص من التيار. وأنقذت أجهزة الطوارئ 780 شخصاً في وسط البلاد،أمس، بعد أن علقت سياراتهم في الثلج.

وفي اسبانيا، تسبب تساقط الثلوج في إعاقة حركة السير في أنحاء البلاد. وأغلقت الشرطة 18 طريقاً على الأقل في أنحاء البلاد، في حين طلبت من قائدي السيارات تركيب السلاسل المخصصة لإطارات السيارات أثناء القيادة في الثلوج على نحو 90 طريقاً أخرى.

وأصدرت الوكالة الوطنية المعنية بالطقس في وقت سابق تحذيراً شمل توقعات بتساقط الثلوج على مدى ستة أيام في المناطق التي يصل ارتفاعها إلى 300 متر فوق سطح البحر. وشهدت مناطق وسط مدريد انهمار الثلوج لفترة وجيزة. بالمقابل، في حدث غير مألوف، سجلت بلغاريا ارتفاعاً غير معهود في درجات الحرارة، أول من أمس، مع هبوب رياح تجاوزت قوتها 100 كيلومتر في الساعة تسببت بإصابة عدة أشخاص بجروح وبانقطاع التيار الكهربائي.