طلب الادعاء في بلجيكا، أمس، إنزال عقوبة بالسجن لمدة 20 عاماً بحق صلاح عبدالسلام، بتهمة إطلاق النار على الشرطة خلال مطاردته في بروكسل رفقة شريكه سفيان عياري.

وهذه العقوبة القصوى التي تنص عليها محكمة الجنح لإطلاق النار على رجال الشرطة، بحسب ما أوضحت ممثلة النيابة الفدرالية كاثلين غروجان.

ويعد عبدالسلام أيضاً عضو المجموعة التي نفذت اعتداءات باريس في 2015، حيث أشارت مصادر إلى أن محاكمة عبدالسلام في بروكسل ما هي إلا تمهيد لمحاكمته في فرنسا في قضية الاعتداءات التي أودت بحياة 130 شخصاً. واتخذت السلطات البلجيكية إجراءات أمنية ضخمة بمناسبة بدء محاكمة عبدالسلام.

وقالت غروجان: «لقد كان عناصر الشرطة أمام وضع أشبه بساحة حرب فعلية. إنها معجزة أنه لم يسقط قتلى في صفوفهم».

ويستخدم عبدالسلام، وهو فرنسي من أصل مغربي، حقه في التزام الصمت منذ اعتقاله قبل عامين، في وقت يقول محققون إن التحقيقات تتقدم بخصوص علاقته بهجمات باريس وبروكسل.

وضربت سلسلة هجمات إرهابية منسقة أكثر من منطقة في باريس في 13 نوفمبر 2015، وأسفرت عن مقتل 130 شخصاً. وشهدت بروكسل تفجيرات في 22 مارس 2016، واستهدفت محطة مترو ومطار بروكسل الدولي، وذلك بعد يوم من اعتقال عبدالسلام، وأدت إلى مقتل 34 شخصاً وإصابة نحو 300 آخرين.

وخلال المحاكمة قال عبدالسلام للقاضية ماري فرانس كوتجن، عندما سألته عما إذا كان سيقدم أدلة في القضية التي يتهم فيها بالشروع في قتل أفراد من الشرطة في بروكسل قبل ثلاثة أيام من اعتقاله: «لا أريد الإجابة على أي أسئلة». وأضاف عبدالسلام الذي يقبع في سجن قرب باريس، في انتظار محاكمته في فرنسا بسبب الهجمات التي قتل فيها 130 شخصاً في نوفمبر 2015: «طُلب مني الحضور.. فجئت».

وقال: «أنا متهم ولذلك أنا هنا.. سأبقى صامتاً. هذا حق لي وصمتي لن يجعل مني مجرماً أو مذنباً. هذا دفاعي وسأدافع عن نفسي بالتزام الصمت». وأضاف وهو جالس وسط حارسين مسلحين وملثمين من شرطة مكافحة الإرهاب: «فليؤسسوا قضيتهم على أدلة جنائية وملموسة بدلاً من التباهي بما يرضي الرأي العام». ولاحقاً، علق القضاء البلجيكي إلى بعد غد الخميس، جلسات محاكمة عبدالسلام.

وكان من المقرر عقد جلسة استماع ثانية اليوم الثلاثاء، لكنها أُلغيت لإفساح المجال أمام سفين ماري محامي عبدالسلام لتحضير مرافعته، بحسب ما أعلنت رئيسة المحكمة ماري فرانس كوتجن. ويمكن بذلك أن تنتهي المحاكمة بعد غد.. بينما كان من المفترض قبلاً أن تمتد على أربعة أيام أي حتى الجمعة مع توقف الأربعاء.