اعتبر نائب القائد العام للحرس الثوري الإيراني ​حسين سلامي​ أنّ الجيشين العراقي والسوري يشكّلان عمقاً استراتيجياً للنظام في طهران، فيما لوّح الرئيس الإيراني بالعمل على تصنيع أسلحة دمار شامل، رداً على الوثيقة الأميركية الجديدة بشأن تعزيز القدرات النووية.

وأوضح سلامي، في حوار مع التلفزيون الإيراني، أنّ «الشعب الإيراني لا يفضّل بالتأكيد أن تكون ​إيران​ معرضة لهجوم الأعداء، لذا فإن جميع دول المنطقة التي هي حالياً في صراع مع العدو، هي ميدان أمن استراتيجي لنا».

وتابع: «ولعل الفكر الأكثر حكمة هو ألا يقتصر بلد ما في مجال أمنه على حدوده فقط». وأضاف أنه في الوقت الحاضر، «الجيشان السوري والعراقي يشكّلان العمق الاستراتيجي الدفاعي لإيران»، مشيراً إلى أن «أفضل استراتيجية هي الاشتباك مع العدو في مناطق بعيدة».

وكانت وكالة فارس للأنباء قد نقلت، في وقت سابق، عن مستشار كبير للمرشد علي خامنئي قوله إن النظام الإيراني لا يعتزم تقليص نفوذه في الشرق الأوسط. ونقلت الوكالة شبه الرسمية عن علي أكبر ولايتي قوله: «نفوذ إيران في المنطقة حتمي، ولكي تظل لاعباً رئيساً في المنطقة سيستمر هذا النفوذ». وشدد ولايتي على أن طهران «تعارض السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، وستواصل دعمها لحزب الله».

وهدد سلامي بأن الصواريخ الباليستية الإيرانية قادرة على استهداف حاملات الطائرات الأميركية بدقة في أي مواجهة محتملة. وقال: «لدينا معرفة بجميع قدرات أميركا الجوية والبحرية»، وشدد على أن «إيران تعتبر الخيار العسكري حقيقة قائمة، سواء أعلن العدو ذلك أو أخفاه».

قدرات نووية

وضمن الحملة الإيرانية على الولايات المتحدة، اتهمت إيران الولايات المتحدة بتهديد روسيا بأسلحة ذرية جديدة، بعدما نشرت واشنطن وثيقة تتضمن الخطوط العريضة لخطة لتعزيز قدراتها النووية بهدف ردع الآخرين.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني، في خطاب تلفزيوني: «يهدد الأميركيون الروس بسلاح ذري جديد». وأضاف أن «الأشخاص أنفسهم الذين من المفترض أنهم يعتقدون أن استخدام أسلحة الدمار الشامل جريمة ضد الإنسانية، يتحدثون عن أسلحة جديدة لتهديد منافسيهم بها أو لاستخدامها ضدهم».

ورأى الرئيس الإيراني أن الخطة الأميركية الرامية لتصنيع نوعيات أسلحة نووية جديدة أكثر مرونة وذات قوة تفجيرية أقل، تضعف الأمل في تحقيق السلام العالمي. وأشار إلى أنه قبل تولي الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان الخطاب دائماً عن تحقيق سلام عالمي دون أسلحة دمار شامل، ولكنه أشار إلى أن الخطاب الآن هو عبارة عن تهديدات فحسب.

وأضاف أنه على الرغم من أن إيران لن تعمل مطلقاً على برنامج لأسلحة الدمار الشامل، فإنها سوف تقوم في هذه المرحلة بكل شيء من أجل الدفاع عن البلد والشعب.

وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل إن القرار الأميركي أظهر أن «سباقاً جديداً للتسلح النووي بدأ يحتدم بالفعل»، مضيفاً أن أوروبا عرضة للتأثر به مثلما كانت إبان الحرب الباردة. وأضاف في بيان: «ولذا نحتاج إلى بدء مبادرات جديدة في أوروبا للتحكم في الأسلحة ونزع السلاح»، مضيفاً أن تطوير أسلحة جديدة يبعث بالرسالة الخاطئة وينذر بإطلاق سباق للتسلح.

«جاسوس نووي»

قال الموقع الإخباري للسلطة القضائية في إيران، أمس، إن محكمة إيرانية قضت بالسجن ست سنوات على شخص لبيعه معلومات عن برنامجها النووي إلى الولايات المتحدة ودولة أوروبية.

وقال مدعي طهران، عباس جعفري دولت آبادي، لموقع «ميزان»، إن الشخص المدان التقى تسع مرات مع عملاء أميركيين وأوروبيين لتسليم معلومات «عن العقوبات والمسائل النووية»، وتلقى مبالغ مالية غير محددة في المقابل. وأضاف: «صدر الحكم على هذا الشخص بالسجن ست سنوات وإعادة الأموال ومصادرتها».