اتهمت روسيا الولايات المتحدة بأنها تمارس لعبة خطرة بتخفيضها عتبة الأمان النووي لاستخدام الأسلحة النووية حيث جاء الرد الروسي بعد يوم واحد من تقديم الرئيس الأميركي دونالد ترامب استراتيجية جديدة لاستخدام الأسلحة النووية، وصنف روسيا كأكبر تهديد للأمن الأميركي.

وجاء في رد فعل أولي لوزارة الخارجية الروسية على الاستراتيجية النووية الجديدة للولايات المتحدة أن موسكو مضطرة لهذه الأسباب لاتخاذ إجراءات لتأمين نفسها.

وأضافت الوزارة أن أكثر ما يثير القلق هو إعلان واشنطن أنها تعمل على تطوير أسلحة نووية أكثر مرونة تعمل بمواد متفجرة أقل حجماً من المعتاد، مشيرة إلى أن مثل هذه الأسلحة لا تخدم فقط مبدأ الردع الاستراتيجي، وإنما هي معدة للاستخدام التكتيكي في ميادين القتال.

وحذرت الخارجية الروسية من هذه الإجراءات قائلة: «إن خفض مستوى الأمان النووي يمكن أن يقود إلى حرب تستخدم فيها الصواريخ النووية حتى في نزاعات أقل عنفاً».

وكان مسؤولون بارزون في وزارتي الدفاع والخارجية الأميركيتين قالوا: إن الولايات المتحدة ستقوم بتعزيز قدراتها النووية بسبب قلقها من الأسلحة النووية الروسية الآخذة في النمو في خطوة يقول بعض المنتقدين إنها قد تزيد من خطر حدوث سوء تقدير بين البلدين.

وقال نائب وزير الدفاع باتريك إم شاناهان: «يتعين الحفاظ على مصداقية الردع الأميركي بتطويره». ويمثل هذا أحدث علامة على تزايد تصميم إدارة ترامب على معالجة التحديات التي تمثلها روسيا في نفس الوقت الذي تدفع فيه من أجل تحسين العلاقات مع موسكو لكبح جماح كوريا الشمالية التي تمتلك برامج نووية.

وطلبت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» أن تتزود واشنطن بأسلحة نووية جديدة ذات قوة محدودة رداً على تسلح روسيا مجدداً، وذلك وفق ما ورد في تقرير «الحال النووية» الذي نشرته الوزارة أول من أمس.

وقال غريغ ويفر مسؤول القدرات الاستراتيجية في هيئة الأركان الأميركية إن هذه الأسلحة الجديدة التي تثير مخاوف الخبراء من عودة انتشار السلاح وازدياد خطر النزاع النووي، تشكل رداً على توسع القدرات النووية لروسيا.

وقال مسؤولون أميركيون: إن المبرر المنطقي لبناء قدرات نووية جديدة هي أن روسيا ترى حالياً أن الموقف والقدرات النووية للولايات المتحدة قاصرة.

ويقول المسؤولون الأميركيون: إن بلادهم ستردع روسيا عن استخدام الأسلحة النووية من خلال تعزيز قدرتها النووية ذات القوة التدميرية المنخفضة.