أعلن وزير الداخلية الأفغاني وايس أحمد برماك، أمس، أن المسؤولين الأفغان سلموا الباكستانيين، أدلة تظهر أن الاعتداءات الدامية الأخيرة التي استهدفت أفغانستان أعدت في باكستان، في وقت تعتزم باكستان طرد لاجئين أفغان من أراضيها. ويتعرض الرئيس الأفغاني والحكومة، إلى ضغوط بعد أربعة اعتداءات كبيرة في عشرة أيام نفذت ثلاثة منها في كابول وخلفت أكثر من 150 قتيلاً و250 جريحاً.

وتوجه وفد برئاسة وزير الداخلية ومدير الاستخبارات الأفغانية محمد معصوم ستانكزاي، أول من أمس، إلى باكستان للقاء رئيس الوزراء شهيد حقان عباسي ومسؤولين عسكريين ورئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية المتهمين بنسج صلات وثيقة مع حركة طالبان الأفغانية وشبكة حقاني المتحالفة معها.

وأوضح برماك أن المعلومات التي تم جمعها تظهر أن الهجمات تم التخطيط لها في منطقة شامان في بلوشستان جنوب غربي باكستان، حيث تملك «طالبان» مراكز تدريب. وأضاف، «هناك مساجد ومدارس دينية في باكستان. لقد تقاسمنا أدلة معهم (المسؤولين الباكستانيين) وفي كل مرة كنا نسألهم عما ينوون فعله».

وتحدث مدير الاستخبارات الأفغانية عن قائمة بأسماء (مشتبه بهم) سلمت لباكستان وأبقيت سرية لعدم الإضرار بالتحقيق.

من جانبه قال ستانكزاي، من الواضح أن الاعتداءات التي ارتكبت في أفغانستان اتخذ قرار في شأنها وأعدت في الجانب الآخر من الحدود حيث يعلم المجتمع الدولي أن للمتمردين قواعد آمنة. وأعلن أن وفداً باكستانياً سيحضر إلى كابول، غداً، للرد على هذه الطلبات.

من جهتها، أوردت السفارة الباكستانية في كابول أن المعلومات التي سلمت هي قيد الدرس (للتحقق) من صحتها. فيما تظاهر العشرات أمام سفارة باكستان في كابول أمس، هاتفين «الموت لباكستان». وفي إسلام أباد، قدم وزير الخارجية خواجة آصف تعازيه إلى السفارة الأفغانية بضحايا الاعتداءات، وأشاد بمحادثات «مثمرة» عقدت الأربعاء الماضي، وفق بيان للوزارة.

في سياق آخر، مددت الحكومة الباكستانية إقامة اللاجئين الأفغان على أراضيها لستين يوماً فقط لتجدد المخاوف من أن إسلام اباد تستعد لإعادة مئات الآلاف قسراً إلى بلادهم.

ويعيش أكثر من 2.5 مليون أفغاني في باكستان التي تؤوي ثاني أكبر عدد من لاجئي العالم. ولأعوام، كان اللاجئون، وبعضهم يقيم في باكستان منذ الغزو السوفييتي لأفغانستان عام 1979، يحصلون على تمديد لفترات أطول وصل بعضها إلى عام. وأوصت وزارة شؤون الأقاليم والمناطق الحدودية، المعنية بشؤون اللاجئين، الأربعاء الماضي، بتمديد بطاقات إقامة اللاجئين لمدة خمسة أشهر.

إلا أن الحكومة استبعدت في وقت لاحق هذه التوصية، وأصدرت قراراً بفترة أقصر. وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان صدر أمس، «أقر مجلس الوزراء منح تمديد ستين يوماً لبطاقات إثبات تسجيل اللاجئين من أفغانستان».