قالت الشرطة الألمانية، إنها شنت حملة مداهمات واعتقالات في أنحاء مختلفة من البلاد، في عملية استهدفت مهربي البشر، بالتزامن مع دعوة رئيس المخابرات هانز جورج ماسن الحكومة إلى تعديل القوانين تحسباً لعودة مقاتلي «داعش» مع أطفالهم الذين يشكلون مصدر قلق.

وأبلغ ماسن، رويترز أن مسؤولي الأمن يتأهبون لعودة مقاتلين من تنظيم داعش إلى ألمانيا مع أطفالهم الذين يحتمل أن يكونوا تعرضوا «لغسل المخ». لكن لا يبدو أن موجة عودة كبيرة ستحدث قريبا. ومن المعتقد أن قرابة ألف شخص غادروا ألمانيا للانضمام إلى «داعش». ومع تداعي التنظيم في الشرق الأوسط يعود البعض مع أفراد أسرهم.

قوانين

وذكر ماسن أن عددا صغيرا فحسب من 290 رضيعا وطفلا رحلوا من ألمانيا أو ولدوا في سوريا والعراق عادوا لألمانيا حتى الآن. ولا يزال كثير منهم على الأرجح في المنطقة أو ربما انتقلوا إلى مناطق مثل أفغانستان، حيث لا يزال تنظيم داعش قوياً. وقال إن على ألمانيا أن تراجع القوانين التي تقيد مراقبة القُصر تحت سن 14 سنة تحسبا لزيادة خطر أن ينفذ أطفال، ربما لا تتجاوز أعمارهم التاسعة وتربوا في مدارس «داعش»، هجمات.

وأضاف «نرى أن الأطفال الذين تربوا مع الإرهابيين تعرضوا لغسيل مخ في مدارس داعش وحضاناتها... تعرضوا لأفكارها في سن مبكرة... تعلموا القتال. وفي بعض الأحيان أجبروا على المشاركة في الاعتداء على سجناء أو حتى قتلهم».

وذكر أن مسؤولي الأمن يعتقدون أن مثل هؤلاء الأطفال قد ينفذون في وقت لاحق هجمات عنيفة في ألمانيا. وقال ماسن، علينا أن نضع في الحسبان أن هؤلاء الأطفال قد يكونون قنابل موقوتة تمشي على قدمين. هناك خطر من أن يعود هؤلاء الأطفال وقد غسلت أدمغتهم بمهمة أن ينفذوا هجمات.

ضبط

من ناحيتها ذكرت الشرطة على حسابها عبر «تويتر» أنها نفذت حملة مداهمات واعتقالات في برلين وبريمن وولاية شمال الراين في ستفاليا وساكسونيا ضد مهربي البشر. وألقي القبض على اثنين من المشتبه فيهم في برلين، وثالث في باد موسكاو على الحدود البولندية، وتم تفتيش 7 عقارات.

ويعتقد أن المشتبه فيهم ينتمون إلى مجموعة تهريب المهاجرين من جمهورية التشيك وبولندا، وذلك باستخدام الشاحنات بشكل كبير. وقع التهريب المزعوم منذ أغسطس، وتم فتح تحقيق في الخريف. وشهدت ألمانيا وصول نحو 186 ألف طالب لجوء العام الماضي، وهذا أقل بكثير من العامين السابقين، لكن المسؤولين يقولون إنه لا يزال مرتفعا جدا، ويرجع ذلك جزئياً إلى أنشطة المهربين.