أعلن مسؤول عسكري أميركي كبير أمس أن كوريا الشمالية أحرزت تقدماً في تطوير برنامجها للصواريخ البالستية العابرة للقارات لكنها لم تثبت بعد قدرة هذه الأسلحة على ضرب الولايات المتحدة.
وقال نائب رئيس أركان الجيوش الجنرال بول سيلفا إن بيونغيانغ أثبتت أن الولايات المتحدة في مرمى صواريخها البالستية العابرة للقارات لكنها لم تثبت أن نظامها للاستهداف مثلاً قادر على مقاومة ظروف تحليق نظام باليستي على ارتفاع عدة كيلومترات.
وصرح للصحافيين «حصل تقدم لكن في الواقع لم يظهروا كافة عناصر منظومة الصواريخ البالستية العابرة للقارات».
والسؤال العالق هو هل تملك كوريا الشمالية التكنولوجيا التي تسمح لصاروخ بدخول الغلاف الجوي من الفضاء قبل إطلاق رأس حربي؟. وأضاف «من المحتمل أن يملك زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون هذه التكنولوجيا بالتالي علينا الانطلاق من هذا المبدأ لكنه لم يقدم أي دليل على ذلك».
والعام الماضي، أطلق نظام بيونغيانغ عدة صواريخ بالستية عابرة للقارات يكفي مداها لإصابة الاراضي الإميركية كما أجرى في سبتمبر أقوى تجربة نووية حتى الآن.
على صعيد آخر، أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن نحو 60 ألف طفل يواجهون خطر المجاعة في كوريا الشمالية حيث تتسبب العقوبات الدولية في تفاقم الوضع لأنها تبطئ شحنات المساعدات. وقال نائب المدير التنفيذي للمنظمة عمر عبدي إن الإمدادات أو العمليات الإنسانية مستثناة من العقوبات بموجب قرارات مجلس الأمن. وأضاف في إفادة صحافية «لكن ما يحدث بالطبع هو أن البنوك والشركات التي توفر أو تشحن سلعاً تكون شديدة الحرص. فهي لا تريد المخاطرة فيما بعد بربطها بانتهاك العقوبات».
خطوط
وتابع«هذا يجعل جلب أشياء أكثر صعوبة لنا. لهذا يستغرق ذلك وقتاً أطول لا سيما في جلب أموال إلى البلاد وكذلك شحن سلع إلى كوريا الشمالية. لا يوجد العديد من خطوط الشحن التي تعمل في هذه المنطقة». وأضاف أنه جرى تشديد العقوبات على الوقود مما يجعله أكثر ندرة وأغلى ثمناً.
بدوره، قال مدير برامج الطوارئ في يونيسيف مانويل فونتين «نتوقع أن يصبح 60 ألف طفل في وقت ما خلال العام مصابين بسوء تغذية حاد. هذا هو سوء التغذية الذي قد يؤدي إلى الوفاة. إنه سوء تغذية ينطوي على نقص بروتين وسعرات». وأضاف «لذلك فالوضع مقلق ولا يتحسن بأي حال».
معاناة
وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم يونيسيف ريستوف بوليراك إن المنظمة توقعت أن يعاني 60 ألف طفل في كوريا الشمالية من سوء تغذية حاد في العام الماضي. وذكرت «يونيسيف» إنها تسعى لجمع 16.5 مليون دولار في العام الجاري لتوفير تغذية وخدمات صحية وماء لشعب كوريا الشمالية لكنها ذكرت أنها تواجه تحديات في عملياتها بسبب السياق السياسي المتوتر والعواقب غير المقصودة للعقوبات.
