أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه كان سيتخذ موقفاً أكثر صرامة، من رئيسة الوزراء تيريزا ماي، في مفاوضات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. بينما شدد على أن بلاده تحترم كثيراً الأفارقة، بعد أسبوعين على موجة استياء ناجمة عن تصريحاته المهينة لدول أفريقية.

وقال خلال المقابلة مع قناة آي.تي.في التلفزيونية البريطانية: إن الاتحاد الأوروبي ليس جيداً بالقدر الذي يفترض أن يكون عليه، مشيراً إلى أنه توقع نتيجة استفتاء يونيو 2016 الذي صوت فيه البريطانيون لصالح الخروج من التكتل.

ولدى سؤاله عما إذا كانت ماي في موقف جيد فيما يتعلق بمحادثات الانسحاب، رد ترامب قائلاً: «هل ستكون هذه هي الطريقة التي أتفاوض بها؟ لا، ما كنت لأتفاوض بتلك الطريقة، كنت سأتبع نهجاً مختلفاً». وأضاف موضحاً كيف سيكون موقفه مختلفاً: كنت سأقول إن الاتحاد الأوروبي ليس جيداً بالقدر الذي يفترض أن يكون عليه. كنت سأتخذ موقفاً أكثر صرامة في الانسحاب.

وكانت ماي أول زعيمة خارجية تزور ترامب بعد تنصيبه في يناير الماضي وسجلت كاميرات الصحفيين لقطات لترامب وهو يمسك بيد ماي خلال مغادرتهما البيت الأبيض. لكن منذ ذلك الحين مرت «العلاقة الخاصة» بين البلدين بتقلبات عدة من بينها توبيخ ترامب لماي عبر «تويتر» بعدما انتقدت قيامه بإعادة نشر مقاطع مصورة مناهضة للإسلام نشرتها زعيمة بريطانية من اليمين المتطرف عبر «تويتر».

من جهة أخرى، أكد ترامب أن بلاده تحترم كثيراً الشراكة والقيم التي نتقاسمها مع الاتحاد الإفريقي ودوله ومواطنيه. وقال: أود أن أؤكد أن الولايات المتحدة تحترم كثيراً الأفارقة. وأضاف: «يقاتل جنودنا جنباً إلى جنب لإلحاق الهزيمة بالإرهابيين، ونعمل معاً لتوطيد التجارة الحرة والعادلة».

وخلال اجتماع مع عدد من أعضاء مجلس الشيوخ في المكتب البيضاوي في 12 يناير الماضي استخدم ترامب عبارة «الدول الحثالة» في إشارة إلى دول أفريقية وهايتي والسلفادور، بحسب وسائل إعلام وسيناتور حضر الاجتماع.

وكان الرئيس الأميركي الذي أثارت تصريحاته موجة استياء، دافع عن نفسه مؤكداً أن «اللهجة التي استخدمتها خلال الاجتماع كانت قاسية لكنها ليست الكلمات التي تفوهت بها». وقال في رسالته متوجهاً إلى القادة الأفارقة: «مسرور لاستقبال عدد منكم في البيت الأبيض».