شدد وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس على الدبلوماسية كسبيل للتعامل مع أزمة كوريا الشمالية خلال محادثات مع نظيره الكوري الجنوبي في هاواي بعد يوم من قول الوزير الكوري الجنوبي إن الحل العسكري للأزمة غير مقبول.
وقال يجب أن تفرض الدبلوماسية العقل على خطاب كيم الطائش واستفزازاته الخطيرة، في إشارة إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون. وأضاف أن الرد على التهديد يجب أن تقوده الدبلوماسية مدعومة بالخيارات العسكرية المتاحة لضمان أن يكون مفهوماً أن دبلوماسيينا يتحدثون من موقع قوة.
وأعلن ماتيس أن بلاده وكوريا الجنوبية ستستمران بتشديد الخناق على بيونغيانغ حتى تتخلى عن برنامجها النووي، مؤكداً أن نظام كيم تهديد للعالم بأكمله، وردنا على هذا التهديد يبقى دبلوماسياً أولاً مدعوماً بالخيارات العسكرية المتوفرة لضمان أنه يتم فهم أن دبلوماسيينا يتكلمون من موقع قوة.
بالمقابل، انتقدت كوريا الشمالية العقوبات الأميركية ووصفها بأنها «انتهاك همجي للقانون الدولي» في حين ذكرت ثلاثة مصادر في أجهزة مخابرات بغرب أوروبا أن كوريا الشمالية شحنت كميات من الفحم إلى روسيا العام الماضي وأن هذه الشحنات نقلت بعد ذلك إلى كوريا الجنوبية واليابان في انتهاك على الأرجح لعقوبات الأمم المتحدة على بيونعيانغ.
وحظر مجلس الأمن صادرات كوريا الشمالية من الفحم في الخامس من أغسطس الماضي بموجب عقوبات تستهدف قطع مصدر مهم من العملة الأجنبية التي تحتاجها بيونغيانغ لتمويل برنامجها للأسلحة النووية والصواريخ طويلة المدى. وقالت المصادر إنه رغم العقوبات فإن كوريا الشمالية شحنت الفحم ثلاث مرات على الأقل إلى مينائي ناخودكا وخولمسك الروسيين وتم تفريغ الشحنات على أرصفة الميناءين ثم أعيد تحميلها على سفن نقلتها إلى كوريا الجنوبية أو اليابان.
وفي سياق منفصل، قال مصدر غربي في قطاع الشحن إن بعض الشحنات وصلت إلى اليابان وكوريا الجنوبية في أكتوبر الماضي. وأكد مصدر أمني أميركي أيضا وجود تجارة للفحم عبر روسيا وقال إنها مستمرة.
وقال مصدر أمني أوروبي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الدبلوماسية العالمية فيما يتعلق بكوريا الشمالية «أصبح ميناء ناخودكا الروسي مركزا مهما لشحن فحم كوريا الشمالية».
وحين طلب من الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، الرد على التقرير قال إن روسيا ملتزمة بالقانون الدولي، موضحاً للصحافيين في مؤتمر عبر الهاتف، أن روسيا عضو مسؤول في المجتمع الدولي. فيما قال ناطق باسم الخارجية الأميركية، لدى سؤاله عن الشحنات، من الواضح أن روسيا تحتاج لفعل المزيد. المطلوب من كل الدول أعضاء الأمم المتحدة بما فيها روسيا تطبيق العقوبات بنية حسنة ونتوقع منها جميعا أن تفعل ذلك. وقال مسؤول بالوزارة إن الوقت حان لتحرك روسيا.
وأضاف: لم يعد هناك وقت لانتحال الأعذار. العالم يتابع أفعال روسيا عن كثب. وتقول روسيا إنها تريد تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة لذا يجب أن تثبت موسكو ذلك من خلال التعاون معنا وليس العمل ضدنا فيما يتعلق بهذا التهديد الملح لكل الدول.
