أعلنت بعثة مراقبة وقف إطلاق النار المدعومة دولياً في جنوب السودان أنها طلبت من مجلس الأمن الدولي البت في ما إذا كان يجب معاقبة القادة الذين ينتهكون اتفاق السلام بتجميد أصولهم أو حظر السفر أو فرض حظر على تزويدهم بالسلاح. ومن المفترض أن تشرف بعثة مراقبة وقف إطلاق النار، برئاسة فيستوس موجاي رئيس بوتسوانا السابق، على تطبيق اتفاق السلام الذي أبرم عام 2015 ويتجاهله طرفا الصراع إلى حد كبير.
وقال موجاي في بيان أمس، بعد توجيه كلمة إلى مجلس الأمن الدولي عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من جوبا، لا نستطيع العمل في وقت يوقع فيه زعماء جنوب السودان على اتفاقية في يوم والإذن أو السماح بانتهاكها من دون عقاب في اليوم التالي.
واعتبر الناطق باسم حكومة جنوب السودان مايكل ماكوي لويث إن مراقبي وقف إطلاق النار غير منصفين ويعتمدون على معلومات لا يحصلون عليها بطريقة مباشرة. وأضاف «هذا تقرير مؤسف للغاية وهو تقرير مضلل وكان يجب على مجلس الأمن الدولي ألا يستمع لمثل هذا التقرير... أنهم يعملون جاهدين على إضعاف الحكومة حتى يصبح المتمردون أقوى ويستولون على السلطة».
وقال لام بول جابرييل نائب الناطق باسم المتمردين إنهم سيرحبون بأي تدخل من المجتمع الدولي لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الهش. وأضاف، «نرحب بفكرته لنضمن أن الذين انتهكوا وقف إطلاق النار يتحملون المسؤولية». وأردف، «نحتاج إلى تحقيقات سليمة لمعرفة المسؤولين عن انتهاك وقف إطلاق النار هذه المرة».
يأتي ذلك بعد أن حضت نيكي هالي، المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، مجلس الأمن على فرض حظر على السلاح وتحدثت عن تزايد الإحباط الدولي من حكومة جنوب السودان. وحذرت هالي بصراحة من أن صبر الإدارة الأميركية حيال قادة جنوب السودان بدأ ينفد.
وقالت «الأمور تتراجع في جنوب السودان»، مشيرة إلى أنه على الرغم من وعود كير، فإن موظفي الإغاثة ما زالوا يواجهون رسوماً وقيوداً كبيرة، كما أن الحكومة قامت بترقية ثلاثة جنرالات يخضعون لعقوبات بسبب انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان. وأضافت «الوقت قد حان للاعتراف بالواقع القائل بأن قادة جنوب السودان لا يخذلون شعبهم فحسب لكنهم يخونونه أيضاً. لقد مضى وقت طويل قبل أن يفرض مجلس الأمن حظراً على الأسلحة في جنوب السودان».
