تحذير من وقوع مجزرة في السجون

حذرت «منظمة حقوق الإنسان الإيرانية» من حدوث مجزرة جديدة في السجون الإيرانية، كما حدث عقب الانتفاضة الخضراء عام 2009 في سجن «كهريزك» التي قُتل خلالها متظاهرون تحت التعذيب، في حين تعرض آخرون للاغتصاب. وفي نوفمبر الماضي، حكمت محكمة التمييز في طهران بالسجن عامين فقط على القاضي سعيد مرتضوي، المدعي العام السابق في محاكم العاصمة الإيرانية، لإدانته بالتورط في مقتل اثنين من معتقلي انتفاضة 2009 تحت التعذيب بمعتقل «كهريزك»، إضافة إلى اتهامه بالتورط في قضايا اغتصاب معتقلين تمت بعلمه.

ومرتضوي أحد أقرب مساعدي الرئيس السابق محمود أحمدي نجاد، وتتهمه منظمات حقوقية، بينها منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بأنه من أكبر منتهكي حقوق الإنسان في إيران. كما تتهمه الولايات المتحدة الأميركية مع مسؤولين آخرين بـ«ارتكاب انتهاكات سافرة لحقوق الإنسان»، وهو على قوائم العقوبات المتعلقة بحقوق الإنسان لدى واشنطن والاتحاد الأوروبي. وتقول «الحملة الدولية لحقوق الإنسان» إن أسر 53 معتقلاً آخر أثناء انتفاضة 2009، التي دامت أشهراً عدة، تتهم القاضي مرتضوي بالتورط في تعذيب أبنائها أو اغتصابهم.

اعتصامات وتهديدات

وتنظم عائلات نحو 102 طالب معتقل خلال الأحداث الأخيرة، إضافة إلى عائلات مئات المحتجزين الآخرين، اعتصامات منذ أربعة أيام أمام سجن إيفين بطهران وسجون أخرى. وبينما استمرت الإضرابات العمالية والإضراب العام في عدد من الأسواق في بعض المدن خلال اليومين الماضيين، هناك دعوات إلى الاحتجاج في أكثر من 40 مدينة. هذا، وهدد نائب رئيس السلطة القضائية الإيرانية بمعاقبة معتقلين بسبب الاحتجاجات بأشد العقوبات، مما يعني تنفيذ عقوبة الإعدام ضد بعضهم، بحسب «منظمة حقوق الإنسان الإيرانية».

وحذرت المنظمة من إصدار أحكام بالإعدام بحق هؤلاء المحتجزين لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، وشددت على أن هناك أيضاً قلقاً شديداً من أن هؤلاء المحتجزين سيُحرمون من المحاكمة العادلة، ويتعرضون لسوء المعاملة أو حتى للتعذيب أثناء الاعتقال والاستجواب.

تعليقات

تعليقات