قرقاش: التحرّك العربي يبنى على رفض دولي كبير لقرار ترامب - البيان

البدء بتحركات لاعتراف دولي بفلسطين ودعوة لاجتماع وزاري موسع

قرقاش: التحرّك العربي يبنى على رفض دولي كبير لقرار ترامب

شارك معالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية في الاجتماع التنسيقي للمجموعة الوزارية للجامعة العربية المعنية بتداعيات القرار الأميركي بشأن مدينة القدس، الذي عقد في عمان.وصرح معالي الدكتور أنور قرقاش أن التحرك العربي في هذه المسألة المهمة والحساسة يبنى على رفض دولي كبير لقرار الرئيس الامريكي.. مشيرا إلى أن اجتماع مجموعة العمل جاء مدركا لخطورة القرار وتداعياته على عملية السلام ومرجعياتها.

وأكد معاليه رفض القرار الأميركي وحذر من تداعياته.. وقال أن التزام دولة الامارات بالقضية الفلسطينية ودعمها التاريخي للشعب الفلسطيني يحفزنا للعب هذا الدور ضمن العمل العربي المشترك الذي نرى فيه المسار الأول والأهم في التعامل مع قضايا المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وأعرب وزير الدولة للشؤون الخارجية عن شكره للأردن الشقيق على استضافة هذا الاجتماع وعلى الدور المحوري الذي يلعبه في تنسيق الجهود العربية. وثمن معاليه لقاء وزراء المجموعة وأمين عام الجامعة العربية مع الملك عبدالله الثاني ووصف ملاحظاته للمجموعة بالقيمة والايجابية والنابعة من فهم عميق للقضية والأبعاد المحيطة بالقرار الأمريكي.

وقررت اللجنة الوزارية السداسية العربية التي اجتمعت في العاصمة الأردنية عمان حول القدس، البدء بتحركات لاعتراف دولي بفلسطين وعاصمتها القدس. وتقرر عقد اجتماع وزاري عربي موسع خلال هذا الشهر لبحث أفضل السبل لمواجهة تداعيات القرار الأميركي حول القدس مع التحضير لعقد قمة عربية طارئة.

ضم الوفد وزراء خارجية مصر سامح شكري، وفلسطين رياض المالكي، والسعودية عادل الجبير، والمغرب ناصر بوريطة، ووزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إضافة إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وتم خلال اللقاء بحث أفضل السبل لمواجهة تداعيات القرار الأميركي الذي يخالف قرارات الشرعية الدولية، التي تؤكد أن وضع القدس لا يقرر إلا بالتفاوض بين الأطراف المعنية. كما جرى الاتفاق على ضرورة تكثيف الجهود لإيجاد أفق سياسي للتقدم نحو إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي على أسس تلبي حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقال وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، إن موقف الرياض ثابت من اعتبار القدس عاصمة لدولة فلسطين. وأضاف الجبير، على هامش اجتماع اللجنة الوزارية العربية المصغرة المكلفة بمتابعة القرار الأميركي، إن اجتماع عمان خرج بنتائج مهمة للتصدي لقرار ترامب بشأن القدس. مؤكدا أن تعاونا قويا مع الأردن يقف أمام تدخلات إيران في شؤون دول المنطقة.

وخلال مؤتمر صحفي مشترك، عقده وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في العاصمة الأردنية عمان، عقب انتهاء اجتماع اللجنة الأول. قال الصفدي «اجتماعنا تنسيقي استشاري، وللنظر في كيفية التكليف من الوزراء في الجامعة العربية وللحد من القرار الأميركي». وتابع«الموقف العربي جامع بأن القدس لا تتقدم عليها أي قضية أخرى في العالمين العربي والإسلامي».

اجتماع وزاري

وبين الصفدي «إن اللجنة ستلتئم مرة أخرى بعقد اجتماع وزاري عربي موسع هذا الشهر ليتقرر بعدها إمكانية انعقاد قمة عربية استثنائية». من جهته، كشف أبو الغيط عن أن اللجنة «طرحت البحث عن بديل للوساطة الأميركية في عملية السلام، ولا خلاصات حتى الآن إلا الاستمرار في عملية السلام».

الأمين العام لجامعة الدول العربية أكد أن اجتماع الوفد الوزاري العربي السداسي المعني بتطورات قضية القدس كان مفيدا للغاية، وسيعقبه اجتماع وزاري عربي موسع نهاية الشهر الجاري.

لقاء مع العاهل الأردني

كما التقت اللجنة السداسية عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني حيث أكد ضرورة تكثيف الجهود وتنسيق المواقف العربية لدعم الأشقاء الفلسطينيين في الحفاظ على حقوقهم التاريخية والقانونية الراسخة في مدينة القدس، وفي مساعيهم الرامية إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وأشار إلى أن «مسألة القدس يجب تسويتها ضمن إطار الحل النهائي واتفاق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يستند إلى حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».كما شدد ملك الأردن على «أهمية دعم صمود المقدسيين وحماية الهوية العربية لمدينة القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فيها».

لافتا إلى «ضرورة البناء على الإجماع الدولي فيما يتعلق بوضع مدينة القدس القانوني». فيما جدد «التأكيد أن الأردن، ومن منطلق الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، سيبذل كل الجهود لتحمل مسؤولياته الدينية والتاريخية في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات