العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    3 ملايين إيراني ينامون جائعين كل ليلة

    أيقظت الاحتجاجات العنيفة في إيران، التي دخلت يومها الثامن أمس، قوى كامنة في المجتمع الإيراني، بما فيها الغضب حيال القيادة الدينية، ودرجة من الاستياء بشأن التزامات خارجية توليها الحكومة اهتماماً كبيراً.

    وتفشى الفقر والبطالة، وفشلت الحكومة في تحقيق مكاسب من وراء الصفقة النووية لعام 2015. وهناك مشكلة الفساد المستشري التي كانت من أهم الصرخات التي وعد روحاني بالتصدي لها، في حملته الانتخابية الأخيرة.

    يقول سعيد لايلاز، اقتصادي إصلاحي ومستشار رئاسي سابق في طهران، أمضى مدة في السجن عقاباً على ارتباطاته مع إصلاحيين: «يعيش أكثر من 30 مليون إيراني تحت خط الفقر». وفيما اعترف مسؤولون إيرانيون بأن قرابة 12 مليون إيراني من أصل 81 مليوناً يعيشون في فقر«شديد»، يشير لايلاز إلى أن نحو 3 ملايين إيراني ينامون كل ليلة جائعين.

    وبرأي سكوت بيترسون، المحرر لدى صحيفة «كريستيان ساينس مونتيور» الأميركية، أكدت تلك الاحتجاجات، التي أدت إلى مقتل وجرح العشرات، بعضهم من رجال الشرطة والحرس الثوري، سوء حسابات سياسية من المتشددين، خصوم الرئيس حسن روحاني. فقد أطلقوا الاحتجاجات انتقاداً لسياساته الاقتصادية، ثم خرج المتظاهرون عن سيطرتهم.

    وبحسب محللين في إيران، خرج المتظاهرون الإيرانيون لأسباب اقتصادية أكثر من أي شيء آخر. فقد تفشى الفقر والبطالة، وفشلت الحكومة في تحقيق مكاسب من وراء الصفقة النووية لعام 2015. وهناك مشكلة الفساد المستشري التي كانت من أهم الصرخات التي وعد روحاني بالتصدي لها، في حملته الانتخابية الأخيرة.

    وحسب الكاتب، فإن فتيل الاحتجاجات أشعلته جملة من الأسباب، منها عدم الرضا عن الوضع في إيران، بما فيها ميزانية تقشف أعلنها روحاني أخيراً.

    ويلفت بيترسون إلى هتافات أطلقها المتظاهرون ضد مشروع تصدير القوة الباهظ الكلفة، الذي تنفذه إيران، وبخاصة في سوريا والعراق ولبنان. فقد أنفقت إيران ملايين الدولارات من أجل دعم نظام بشار الأسد، وأنشأت ميليشيات شيعية للقتال في العراق، ولضمان القوة العسكرية لحليفها الرئيس، حزب الله اللبناني.

    وأدت تلك الجهود إلى تمكين إيران من بسط نفوذ أوسع مما كان عليه منذ ثورة الخميني عام 1979. ولكن كلفتها كانت باهظة بالنسبة إلى عدد كبير من الإيرانيين.

    طباعة Email