خبراء: الفقر وقود تظاهرات إيران والنظام يهرب إلى القمع

يتوسع الحراك الشعبي ضد نظام الملالي في إيران، بعد أن بدأ في مدينة مشهد التاريخية، ليمتد إلى العديد من المدن الإيرانية، من بينها العاصمة طهران. ويستند الحراك الشعبي الإيراني إلى تدني الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة، وهو ما نتج عنه وقوع 40% من الإيرانيين تحت خط الفقر، وهنا جاء الانفجار أمراً محتوماً وهو قابل للتوسع وفق ما تظهره تطورات الأيام الستة الماضية.

خبراء متخصصون في الشأن الإيراني، حذروا من استخدام نظام الملالي للعنف والقمع لمواجهة هذه الاحتجاجات، التي تشكل تهديداً حقيقياً لهذا النظام.

عماد قميحة الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني، قال إن الاحتجاجات ليست مجرد ردّة فعل سريعة على تردي الأوضاع الاقتصادية، لكنها تعبّر عن أزمة عميقة وفشل نظام الملالي على المستويات كافة، مؤكداً أنه في حالة استطاع النظام إجهاض هذا الحراك، ستظل تداعياته قائمة، لا سيما فيما يتعلق بكسر حاجز الخوف، وانهيار قدسية الملالي.

وشدد قميحة على أن الوقت لا يزال مبكراً للحديث عن نتائج الانتفاضة الإيرانية، لافتاً إلى أن الاحتجاجات الراهنة تختلف عن أحداث «الثورة الخضراء»، التي انطلقت لأسباب سياسية وانتخابية، فأسباب الحراك الشعبي الراهن اقتصادية خالصة، بعد أن تفشى الفقر والبطالة، وفشل النظام بتلبية الحد الأدنى من احتياجات الإيرانيين.

وتوقع الكاتب المتخصص في الشأن الإيراني، أن يلجأ النظام إلى «أبشع أساليب القمع والتنكيل والقتل، وقد بدأت إرهاصاته في تزايد أعداد القتلى والمعتقلين التي تعلن عنها السلطة»، متوقعاً أن يؤثر هذا الحراك على أنشطة إيران الإرهابية في الخارج، لا سيما فيما يتعلق بدعم ميليشيات حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن.

الكاتب والمحلل السياسي سامي نادر، أكد رمزية التحركات التي بدأت من الأطراف وانتقلت إلى العاصمة، فضلاً عن عفويتها ودعم وجود قيادات تحركها، وهو ما يزيد من صعوبة قمعها. وقال إن «التظاهرات طالت مدناً لها قيمة رمزية مثل «قم»، ونادت بشعارات سياسية ووجهت لأول مرة انتقادات لاذعة لمرشد إيران».

ولفت إلى أن الشعارات هذه المرة انتقدت سياسة التدخل الإيراني في شؤون الدول الأخرى، التي كلفت ميزانية إيران أموالاً طائلة في ظل الفقر المتفشي في البلاد.

تعليقات

تعليقات