ميانمار تبدأ عملية إعادة اللاجئين وسط مخاوف دولية

أكدت ميانمار أن عودة لاجئي الروهينغا ستبدأ كما هو مقرر في 22 يناير الجاري، وسط مخاوف من جانب الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية. وكان نحو 655 ألف شخص من أبناء أقلية الروهينغا قد فروا من ولاية راخين شمالي ميانمار إلى بنغلاديش بعد حملة عسكرية، وصفتها الأمم المتحدة بالتطهير العرقي، في أغسطس الماضي.

وقال وزير الرعاية الاجتماعية والإغاثة وإعادة التوطين في حكومة ميانمار، وين ميات آيي، إن عودة اللاجئين ستبدأ وفقاً للاتفاق الموقع بين الجانبين في نوفمبر الماضي. وأضاف أن اللاجئين سيعودون إلى قراهم الأصلية بعد استقبالهم في «منطقة مؤقتة». ووفقاً للقطات التقطتها الأقمار الاصطناعية وحللتها منظمة «هيومن رايتس ووتش»، فإنه تم إحراق ما لا يقل عن 354 من قرى الروهينغا بولاية راخين منذ أغسطس الماضي.

وأوضح الوزير أن الأمم المتحدة ستشارك في إعادة اللاجئين «في مرحلة ما»، وفقاً للاتفاق. وكان ناطق باسم المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين حذر من البدء في إعادة اللاجئين قبل تهيئة الظروف، وأشار إلى أنه لا تزال هناك حاجة «إلى مزيد من التدابير» لضمان سلامتهم في ميانمار.

وحذر نائب مدير قسم آسيا في «هيومن رايتس ووتش»، فيل روبرتسون، من أن حكومة ميانمار ستكون حالمة، إذا ما اعتقدت أن الروهينغا سيعودون وفقاً لجدول الوزير. وتساءل: «لماذا يعودون ويكونون قريبين من الجيش الذي قام بشكل ممنهج بإطلاق النار عليهم واغتصابهم واغتيالهم، وإضرام النار في منازلهم».

وحذرت المنظمة من أن الحال قد ينتهي بالعائدين في مخيمات للنازحين داخلياً. ولا يزال هناك نحو 120 ألفاً من الروهينغا محاصرين في مخيمات بولاية راخين منذ أعمال عنف دارت مع بوذيي الولاية عام 2012.

ورداً على الانتقادات بأنه من المرجح ألا يعود الروهينغا إلى ميانمار دون ضمانات للعودة إلى منازلهم بسلام، قال الوزير: «إننا نسعى إلى استعادة حكم القانون في ولاية راخين الشمالية حتى يمكنهم العودة بسلام وطواعية». وقال إن عودة الروهينغا ستتطلب «بطاقة التحقق الوطنية»، التي من شأنها أن تتيح حرية الحركة وتعد خطوة نحو المواطنة.

تعليقات

تعليقات