العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مقتل 3 عناصر من المخابرات.. والنظام ينظّم تظاهرات «أمنية» مضادة

    انتفاضة إيران تطالب بإسقاط ولاية الفقيه

    دخلت التظاهرات الإيرانية يومها السابع، أمس، ومع تواصل الاحتجاجات التي عمت مختلف المدن الإيرانية، قتل ثلاثة من قوات المخابرات الإيرانية في اشتباك بمدينة بيرانشهر غربي البلاد، فيما ارتفع سقف المطالب إلى إسقاط نظام الولي الفقيه، وتزايدت حصيلة القتلى حيث بلغ عددهم 22 قتيلاً بحسب أرقام رسمية، بينما تقول مصادر في المعارضة الإيرانية إن عدد القتلى أكبر من ذلك بكثير.

    وركز المتظاهرون على ضرورة إسقاط القيادة الدينية ونظام ولاية الفقيه بما في ذلك المرشد علي خامنئي. وشهد ليل الثلاثاء - الأربعاء مظاهرات ليلية أدت إلى اشتباكات مع الشرطة وقوات الأمن في بعض المدن.

    كشفت مصادر إعلامية تابعة للسلطات الإيرانية، الأربعاء، عن سقوط 3 قتلى من الأمن الإيراني في بيرانشهر، خلال الاحتجاجات المستمرة منذ 7 أيام ضد قمع وفساد النظام الإيراني.

    وقالت وكالة مهر للأنباء إن "ثلاثة من قوات المخابرات الإيرانية" قتلوا في مدينة بيرانشهر غربي البلاد، في معركة مع "معادين للثورة"، وهو المصطلح الذي يطلقه النظام على المحتجين. وفي مدينة شاهين شهر شمالي أصفهان.

    وقعت اشتباكات بين متظاهرين وعناصر أمنية خارج مقر قاعدة عسكرية لميليشا الباسيج الإيرانية، ليل الثلاثاء الأربعاء، شمالي مدينة أصفهان. وأظهرت لقطات مصورة، بثتها وكالة أسوشيتد برس أمس، حشداً من المتظاهرين خارج القاعدة المتواجدة في مدينة شاهين شهر شمالي أصفهان، وهم يهتفون ضد النظام الإيراني.

    وتطور المشهد حين عمدت العناصر الأمنية إلى محاولة قمعهم، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين، وفق اللقطات والمعلومات التي كشفتها مصادر محلية.وفي طهران، تم نشر وحدات الشرطة الخاصة في المناطق التي شهدت اشتباكات الليلة قبل الماضية وأظهرت مقاطع فيديو سيارات ترش المياه على المحتجين بين ساحة انقلاب (الثورة) وشارع ولي عصر.

    وفي مناطق أخرى من طهران، أظهرت الفيديوهات المحتجين المشتبكين مع قوات الأمن وهم يهتفون بالمطالبة بالاستفتاء تحت إشراف الأمم المتحدة.

    وأشارت وكالات الأنباء الحكومية في إيران ومواقع التواصل الاجتماعي إلى استمرار الاحتجاجات في المدن الكبرى مثل طهران وأصفهان على وتيرة الليالي الماضية نفسها، لكن وتيرة الأحداث اشتدت في المدن الصغيرة.

    رحيل المرشد

    وفي مدينة الأهواز العربية، جنوب غرب إيران، تظاهر المئات وهتفوا برحيل المرشد علي خامنئي. وأفاد التلفزيون الإيراني أن مبنى قائم مقامية مدينة لينجان في مقاطعة أصفهان تعرض لإطلاق الرصاص من قبل من وصفهم بمثيري الشغب.

    كما استمرت احتجاجات مماثلة في خورام أباد ومعشور وإيذج وفي خميني شهر بمحافظة أصفهان، ومسجد سليمان شمال الأهواز، وتبريز مركز محافظة أذربيجان الغربية.

    وفي جوهردشت في شمال كرج، كانت هناك اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين الذين هتفوا ضد النظام والمرشد.

    وخرج آلاف المتظاهرين في مدينة عبادان التابعة لمحافظة الأهواز جنوب البلاد، في سوق الكويت بمسيرات احتجاج حاشدة تطالب بوقف القمع ضد مطالبهم، كما طالبوا بإطلاق سراح السجناء السياسيين.

    وقال مسؤولون إيرانيون إنه تم اعتقال أكثر من ألف شخص في مختلف محافظات إيران خلال الأيام الماضية.

    مسيرات أمنية

    ومع توسع الاحتجاجات، دفع النظام بمظاهرات داعمة له في شكل متظاهرين بزي مدني، بينما كشفت تقارير أنها مليشيا الباسيج المسلّحة، وتداول ناشطون صوراً لبيانات موجهة من قيادات المؤسسة الرسمية لإجبار الموظفين على المشاركة في التظاهرات المؤيدة.

    وقامت الأجهزة الأمنية بتسيير الحشود في عدد من المدن، خصوصاً في الأحواز (جنوبي غرب) وأراك (وسط) وإيلام (غرب) وكرمنشاه (غرب) وغرغان (غرب)، ووفرت تغطية تليفزيونية رسمية.

    ورفعت العناصر الموالية لافتات تدين «مثيري الشغب» وهم يردّدون هتافات مؤيدة للمرشد علي خامنئي الذي يواجه أزمة كبيرة كون الاحتجاجات هذه المرة انصبت على مطالب برحيله.

    وظهرت لافتات حملت شعارات معتادة من بينها «الموت لأميركا» و«الموت لإسرائيل»، في محاولة متكررة لتصوير الاحتجاجات المعارضة بأنها مؤامرة خارجية.

    ونظّم أنصار الحكومة، تجمعات جماهيرية في مدن إيرانية عديدة، من بينها عبادان والأحواز وجرجان وإيلام وكرمانشاه وحرم آباد. وردّد المشاركون في التجمعات هتافات ضد الولايات المتحدة الأميركية ومن أسموهم بـ«المنافقين ومثيري الفتنة». وأعلنت مؤسسة التبليغ الإسلامي، التابعة للمرشد، تأجيل تجمع جماهيري داعم للحكومة، كان مقرراً تنظيمه الجمعة، من دون أن تحدد الموعد الجديد.

     

    طباعة Email