لقي 37 شخصاً حتفهم، جراء حريق اجتاح مركزاً تجارياً في مدينة جنوبي الفلبين، في وقت لم تصحُ البلاد بعد من كارثة الإعصار «تيمبين»، الذي خلّف 230 قتيلاً وعشرات المفقودين.
وحوصر ضحايا الحريق في مركز «إن.سي.سي.سي» التجاري بمدينة دافاو (ألف كيلومتر جنوبي مانيلا)، حيث اندلع الحريق أول من أمس. وقالت سارة دوتيرتي، عمدة مدينة دافاو، وهي ابنة الرئيس رودريغو دوتيرتي، في مؤتمر صحافي، إنه «تم انتشال جثة واحدة... الجثة محترقة».
وأشارت إلى أنه «نتيجة للدخان الكثيف والحرارة، التقديرات تقول إنه لا يمكن أن ينجو أحد»، مضيفة أن رجال الإطفاء والإنقاذ يجدون صعوبة في دخول جميع أجزاء المركز دون تعريض أنفسهم للخطر.
واندلع الحريق، الذي بدأ بعد وقت قصير من فتح أبواب المركز التجاري أول من أمس، في قسم الأثاث في الطابق الثالث، وسرعان ما امتد إلى طوابق أخرى.وقالت عمدة المدينة، إن «الحريق تحت السيطرة، ولكنه لم ينتهِ تماماً».
وذكرت دوتيرتي أن السبب وراء الحريق لم يعرف بعد، ولا يزال المحققون يجمعون البيانات لتحديده.يشار إلى أن معظم هؤلاء الذين تخشى وفاتهم، هم من موظفي شركة للاتصالات. اسمها «إس.إس آي فلبين» في الطابق الرابع من المركز التجاري.
وذكرت دوتيرتي أن واحداً على الأقل من هؤلاء المحاصرين اسمه يبدو أجنبياً، ولكن السلطات لا تزال تتحقق من هويته.وشارك الرئيس الفلبيني رودريغو دوتيرتي، الذي ظل عمدة لدافاو لأكثر من عشرين عاماً، وابنته سارة دوتيرتي، بزيارة الموقع في ساعة متأخرة للقاء أقارب المفقودين والناجين، وشاركا أسر المحاصرين ليلتهم التي قضوها ساهرين، انتظاراً لأنباء حول ذويهم.
وفي صور نشرها مساعدوه، ظهر الرئيس الفلبيني وهو يمسح دموعه ويهدئ بعض أقارب المحاصرين.وقال الناطق الرئاسي هاري روك، إن «الرئيس طمأن أقارب الضحايا بأن الحكومة سوف توسع نطاق المساعدة، فلندعُ لهم في هذه اللحظة العصيبة».
إعصار «تيمبين»
على صعيد آخر، غادر الإعصار «تيمبين»، الفلبين أمس، مخلفاً 230 قتيل وعشرات المفقودين، جراء الفيضانات والانهيارات الأرضية في جنوبي البلاد.ويواصل رجال الإنقاذ البحث عن أكثر من 140 شخصاً ما زالوا مفقودين في المقاطعات المتضررة في منطقة مينداناو الجنوبية، وفقاً لما ذكرته الشرطة ومسؤولو الإغاثة من الكوارث.
وكان «تيمبين» قد ضرب مينداناو يوم الجمعة الماضي، ما أدى إلى حدوث فيضانات وانهيارات أرضية اجتاحت مجتمعات بكاملها في المقاطعات المتضررة. وقال مسؤولون فلبينيون، إن حصيلة ضحايا الفيضانات والانهيارات قفزت إلى 230 قتيلاً.
وذكرت الشرطة أن إقليم لاناو ديل نورتي، تكبد العدد الأكبر من الخسائر، حيث لقي فيه 127 شخصاً حتفهم، بينما لا يزال 69 آخرين في عداد المفقودين، وتضررت ثلاث بلدات فيه على الأقل.ولقي 47 شخصاً حتفهم في إقليم زامبوانجا دي نورتي، و18 في لاناو ديل سور، وثمانية في إقليمي بوكيدنون وميساميس أوكسيدنتال، إلى جانب مدينة إيليجان سيتي، بحسب ما ذكره مسؤولون.
وضربت العاصفة إقليم بالاوان غربي البلاد أول من أمس، مصحوبة برياح بلغت سرعتها القصوى 105 كيلومترات في الساعة، وزوابع بسرعة 145 كيلومتراً في الساعة، بحسب مكتب الطقس.
وتسببت العاصفة في نزوح 75 ألف شخص.وتم إرسال فرق إنقاذ لإجراء عمليات بحث وإنقاذ إلى المناطق المتضررة، لكن العديد من الطرق كانت مغلقة بسبب الانهيارات الأرضية والفيضانات.
وطمأن الناطق باسم الرئاسة، هاري روك، الأقاليم المتضررة، بأنها ستتلقى مساعدات من الحكومة الوطنية.