أعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر نويرت، أنّ الولايات المتحدة ستزود أوكرانيا بقدرات دفاعية معززة. وذكرت شبكة «إيه بي سي نيوز»، أنّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المتوقع أن يعلن موافقته على خطة لبيع صواريخ مضادة للدبابات إلى كييف.
وفيما لم تقدم نويرت تفاصيل عن شحنات محددة من الأسلحة، إلّا أنّها قالت إنها جزء من الجهود الأميركية لمساعدة أوكرانيا على بناء قدراتها الدفاعية على المدى الطويل، والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها وردع المزيد من العدوان. وقالت نويرت إن المساعدات الأميركية ذات طبيعة دفاعية تماماً، وكما قلنا دائماً، أوكرانيا دولة ذات سيادة ولها الحق في الدفاع عن نفسها.
وأكدت نويرت أنّ واشنطن ما زالت ملتزمة باتفاقيات مينسك التي تدعو إلى وقف غير مشروط لإطلاق النار، وتدعو الجانبين لسحب الأسلحة الثقيلة من خط المواجهة في شرقي أوكرانيا، كطريق للمضي قدماً.
حمام دم
وعلى الفور، دانت روسيا، القرار الأميركي، قائلة إن ذلك يمكن أن يؤدي إلى «حمام دم جديد» في شرق أوكرانيا. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، في بيان، إن «الولايات المتحدة تدفع بشكل واضح السلطات الأوكرانية باتجاه حمام دم جديد».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ريابكوف قوله: «الأسلحة الأميركية يمكن أن تؤدي إلى ضحايا جدد في جارتنا» أوكرانيا. ووصف مسؤولون روس قرار واشنطن بإمداد كييف بالسلاح بـ «الخطير»، لأنه سيشجع كييف على استخدام القوة في شرق البلاد.
وقالت وكالة الإعلام الروسية، نقلاً عن نائب وزير الخارجية غريغوري كاراسين، إن أي إمدادات بالأسلحة الآن ستشجع من يدعمون الصراع في أوكرانيا على استخدام «سيناريو القوة».
كما ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء أن فرانز كلينتسفيتش، عضو لجنة الأمن في مجلس الاتحاد الروسي، وهو المجلس الأعلى للبرلمان، قال إن كييف ستعتبر إمدادات السلاح دعماً لتصرفاتها. وأضاف كلينتسفيتش: «الأميركيون في الواقع يدفعون القوات الأوكرانية مباشرة نحو الحرب». وقالت وكالة تاس الروسية، إن الخارجية الروسية أشارت إلى أنّ القرار الأميركي يقوض مجدداً اتفاقيات مينسك.
دعوات أوروبية
في السياق، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية انغيلا ميركل، أطراف النزاع في شرق أوكرانيا إلى تحمل مسؤولياتهم، و«تطبيق الاتفاقات المبرمة في أسرع وقت ممكن، في مواجهة الازدياد الأخير لانتهاك وقف إطلاق النار في المنطقة، مضيفيْن: «ليس هناك بدائل عن التوصل لتسوية سلمية بالكامل».
وأفاد بيان للرئاسة الفرنسية، أنّ ماكرون وميركل يؤكدان مجدداً دعمهما للاحترام الكامل لسيادة أوكرانيا ووحدة وسلامة أراضيها. وأضاف إنّهما يؤكدان عدم وجود أي حل سوى تسوية سلمية محضة للنزاع، ويشددان مجدّداً على تمسكهما بتطبيق كامل لاتفاقيات مينسك. وتابعا أنّ على الأطراف «تحمل مسؤولياتها» وتنفيذ القرارات التي تم الاتفاق عليها في أسرع وقت ممكن لتخفيف معاناة السكان الأكثر تأثراً بالوضع الراهن.
