لم يمر التقرير الذي نشرته مجلة «ذا بوليتيكو» الأميركية عن قيام إدارة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، بوقف تحقيقات كانت تجريها إدارة مكافحة المخدرات الأميركية حول شبكة تابعة لميليشيات حزب الله الإرهابية المدعومة من إيران مرور الكرام، حيث بدأ الكونغرس الأميركي في اتخاذ إجراءات في اتهامات لإدارة أوباما بإحباط تحقيق في أنشطة ميليشيات حزب الله.
وكان تقرير «ذا بوليتيكو» كشف أن إدارة أوباما ارتكبت عدداً من التجاوزات من أجل إبرام الاتفاق النووي مع إيران، كان من بينها غض الطرف عن عمليات تهريب المخدرات وغسيل الأموال التي تجريها ميليشيات حزب الله داخل الأراضي الأميركية.
شكوك وتحقيق
وذكرموقع «بيزنس إنسايدر»، أن الكونغرس يتخذ حالياً خطوات للتحقيق رسمياً في التقارير، التي وصفتها مصادر متعددة، بأنها جزء من ممارسات الإدارة السابقة للتغاضي عن العمليات الإرهابية الإيرانية في العالم من أجل تعزيز الاتفاق النووي.
ونقل الموقع عن عضو لجنة الرقابة في مجلس النواب، رئيس اللجنة الفرعية للأمن القومي، رون ديسانتيس، قوله إنه يدرس مع كبار المشرعين الأدلة التي يمكن أن تثبت تورط كبار مسؤولي أوباما السابقين، بما في ذلك المسؤول في مجلس الأمن القومي بن رودس، الذي يعد مهندس السياسة في الإدارة السابقة والذي يوصف بالداعم لإيران.
وأضاف ديسانتيس، «لقد اعتقدت منذ فترة طويلة أن إدارة أوباما لم يكن بإمكانها أن تفعل أكثر من ذلك للانحناء أمام النظام الإيراني، إلا أن الأنباء التي تفيد بأنها أغلقت تحقيقاً في حلقة المخدرات التي بلغت مليار دولار والتي صبت في جيوب حزب الله من أجل إنقاذ صفقة إيران، فاقت الحدود».
وقال إن «حزب الله هو جماعة إرهابية وحشية أيديها ملطخة بدماء الأميركيين، ومن غير المعقول أن تقوم السياسة الأميركية بتمكين مثل هذه المجموعة المشينة». ومن المتوقع أن يولي المشرعون اهتماماً خاصاً بشأن احتمال تورط بن رودس أو كبار المسؤولين المتهمين بتضليل الكونغرس والشعب بشأن صفقة إيران، بلعب دور في إحباط التحقيق حول أنشطة حزب الله.
وقال ديسانتيس إن «الكونغرس سيجري تحقيقاً شاملاً وأن اللجنة الفرعية للأمن القومي ستهتم بشكل خاص بكيفية اتخاذ مثل هذا القرار، وعما إذا كان يقف وراءه مهندسو الاتفاق النووي».
جمع معلومات
ويقوم المحققون في الكونغرس بإعداد خطابات إلى مختلف وكالات الحكومة الأميركية للحصول على معلومات أكبر عن التدخل المزعوم، بحسب مصادر مطلعة.
وقال العضو في مجلس النواب بيتر روسكام- وهو مسؤول كبير في لجنة الأمن القومي وعارض بشدة الاتفاق النووي إنه يجب على الكونغرس التحقيق في إجراءات إدارة أوباما والعمل على زيادة الضغط على حزب الله.
وأضاف أن «التقرير الذي يتهم إدارة أوباما بغض الطرف عن تهريب حزب الله للمخدرات إلى الولايات المتحدة لتمويل حملاته الإرهابية، ليس مفاجئاً». وحض النائب الجمهوري عن ولاية نورث كارولينا، روبرت بيتنغر، لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي في المجلس على فتح تحقيق حول ما جاء في تقرير الصحيفة.
وقال إنه «بينما كان الجنود الأميركيون يقاتلون بشجاعة الإرهابيين من تنظيم داعش وبعضهم دفع الثمن النهائي، فإن إدارة أوباما كانت تحمي الإرهابيين من حزب الله الذين كانوا يمولون أنفسهم عن طريق الاتجار بالمخدرات».
