أكد وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته لليبيا دعم جهود الأمم المتحدة من أجل عملية الانتقال السياسي، في وقت قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، إنه آن الآوان لأجراء «مصالحة وطنية شاملة» في ملتقى وطني جامع، وهو ضمن خطة العمل.
وجدد لودريان دعم بلاده لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية فايز السراج، واكد حرص فرنسا على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا وحرصها على نجاح الاتفاق السياسي وخارطة الطريق التي طرحها المبعوث الأممي غسان سلامة. وأبدى الوزير الفرنسي دعمه لإجراء انتخابات وحشد كل الإمكانيات لنجاحها، مشيراً إلى أن جهود فرنسا في هذا الإطار لن تتوقف مهما حاول المعرقلون.
إرباك المشهد
من جهته، اعتبر السراج أن تراجع البعض وعدم الالتزام بما تم الاتفاق عليه يربك المشهد السياسي ويجهض الجهود الفرنسية، مؤكداً على عملهم بنفس المنوال وبكل الجهد لتقديم الخدمات للمواطن.
وأضاف، «أبدينا الاستعداد للقبول بما يتفق بشأنه مجلسا النواب والدولة وندعم جهود المبعوث الأممي وماضون في نفس الوقت في تهيئة الأجواء لإجراء انتخابات العام المقبل بدعم المفوضية العليا للانتخابات والتي بدأت عملية تسجيل الناخبين لقد دعينا إلى الانتخابات من خلال رؤية متكاملة تم طرحها في يونيو الماضي وأرى أن الانتخابات والعودة للشعب خيار منصف للجميع».
وأشار السراج إلى ضرورة تجاوب الأطراف الأخرى عملياً بأن يضع مجلس النواب قانون الانتخابات ويطرح الدستور على الاستفتاء للوصول الى تحديد شكل الدولة وصلاحيات مؤسسات الحكم.
وفي ما يتعلق بقضية الهجرة غير الشرعية ومكافحة الاتجار بالبشر، رأى السراج أن الليبيين ضحايا لهذه الهجرة وان مسؤولية مواجهة هذه الظاهرة تقع على الأطراف جميعها كما أن ليبيا في حاجة للمساعدة لتأمين حدودها الجنوبية التي يتدفق عبرها المهاجرون غير الشرعيين، داعياً أن تساهم فرنسا في دعم الأجهزة الأمنية بتأمين ومراقبة حدود دول الجوار الليبي في الجنوب.
واتفق الطرفان على زيادة التعاون والتنسيق لتعقب المهربين والمتاجرين بالبشر داخل وخارج ليبيا ودعم عمليات الترحيل الجوي للمهاجرين غير الشرعيين واقناع دول المصدر لاستقبال مواطنيها وبحث حل للمشكلة بطريقة شاملة.
المصالحة
إلى ذلك، أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا خلال لقائه، أمس، بعدد من ممثلي المنطقة الجنوبية من أعيان ونشطاء، بالعاصمة تونس، أن الوصول إلى المصالحة في ليبيا يبدأ «بالرغبة في طي صفحة الماضي وتعزيز السلم الوطني».
وأشار إلى أن خطة العمل تشمل الجانب المؤقت، كإيجاد حكومة تعمل على تحسين الظروف المعيشية لليبيين، وقد وجدنا صعوبة في إيجاد هذه الحكومة ولازلت أسعى في تحقيق ذلك. ولفت سلامة «كما نهتم بما هو دائم كمؤسسات ثابتة، دستور وانتخابات ومصالحة وطنية شاملة في ليبيا».