تواصل «حملة قوافل إغاثة لاجئي الروهينغا»، التي أطلقها مجلس حكماء المسلمين والأزهر الشريف في منطقة كوكس بازار جنوب شرقي بنغلادش، مساعداتها بتوجيهات شيخ الأزهر الشريف د. أحمد الطيب الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس حكماء المسلمين، دعماً للجهود الدولية الرامية إلى مواجهة نزوح مئات آلاف الروهينغا من بلدهم ميانمار إلى بنغلادش المجاورة هرباً من القمع والاضطهاد.

وأكد شيخ الأزهر، الذي أرجأ زيارته إلى مخيمات الروهينغا التي كان مقرراً لها أمس على خلفية الهجوم الإرهابي الذي استهدف مسجد الروضة شمالي سيناء، مطالباً بتبني الحلول المطروحة لإنهاء الصراع بين أبناء شعب ميانمار، ومستنكراً الأعمال الوحشية وغير الإنسانية التي يتعرض لها لاجئو الروهينغا وتتعارض مع الشرائع والأديان، والعمل على وقف نزيف الدماء.

والحد من أعمال العنف والتهجير الجارية في ولاية راخين، وصولاً إلى إيجاد حل عادل يشمل منح المنتمين إلى أقلية الروهينغا حقوقهم المشروعة، ويضمن أمنهم وسلامتهم وعودتهم إلى ديارهم، وتسهيل نفاذ ووصول المساعدات الإنسانية إليهم.

وسيّر وفد مجلس حكماء المسلمين والأزهر الشريف، أمس، أولى قوافل إغاثة لاجئي الروهينغا في منطقة الحدود بين بنغلادش وميانمار الذين يتجاوز عددهم مئات الآلاف. واطلع الوفد، خلال الزيارة، على مخيمات وأوضاع اللاجئين لتقديم دعم نفسي لأبناء الروهينغا، الذين تصفهم تقارير الأمم المتحدة بأنهم الفئة الأكثر حرماناً ونبذاً في العالم، والذين اضطروا للفرار إلى بنغلادش المجاورة هرباً من القمع والاضطهاد في وطنهم ميانمار، فيما يُعد أكبر كارثة من صنع الإنسان.

من جانبهم، عبّر لاجئو الروهينغا عن شكرهم وتقديرهم لجهود مجلس الحكماء والأزهر الشريف، والحرص على الوصول إليهم في ظروفهم الراهنة، مؤكدين أن المجلس يعتبر من المنظمات الدولية التي أبدت اهتماماً كبيراً بمعاناتهم.

وفي سياق متصل، التقى بابا الفاتيكان فرانسيس الأول قائد جيش ميانمار مين أونج هلينج، الذي يلقى باللوم عليه دولياً فيما يتعلق بواحدة من الأزمات الإنسانية الكبرى في العالم.

وناقش البابا فرانسيس وهلينج، خلال لقاء استمر 15 دقيقة، مسؤوليات السلطات في ميانمار، وفقاً للناطق باسم البابا. في غضون ذلك، أعلنت مصادر أممية أن من المتوقع أن يعقد مجلس حقوق الإنسان التابع للمنظمة جلسة خاصة بشأن أعمال قتل واغتصاب وجرائم أخرى ارتكبت بحق الروهينغا.

وقال مصدر كبير بالأمم المتحدة: «ستعقد جلسة خاصة في الخامس من ديسمبر المقبل».

وتأتي هذه الزيارات الميدانية في وقت أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن زعيمة ميانمار المدنية أونج سان سو كي ستزور قريباً بكين، وذلك في الوقت الذي يبدو فيه أن ميانمار تعزز علاقاتها مع جارتها الشمالية الصين، وسط انتقاد عالمي بسبب نزوح جماعي للاجئين الروهينغا.