في إقرار جديد لرغبة طهران في توسيع مشروع ولاية الفقيه في المنطقة، قال قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري، أمام عناصر الباسيج في طهران «حربنا مع العدو حرب عقائدية، ولا تعرف الحدود والجغرافيا، الحرب السورية حرب عالمية حقيقية، وانتهت بفشل الاستكبار، تجربة الباسيج انتقلت إلى بقية البلدان، الباسيج نموذج المقاومة، وتجلى في حزب الله لبنان والحشد الشعبي»، كما وصلت عنتريتها عبر لغة التهديد والوعيد، إذ جاءت تصريحات نائب قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي في هذا الاتجاه حينما حذر أوروبا من أن بلاده ستزيد مدى صواريخها لأكثر من ألفي كيلو متر إذا شعرت بتهديد.
ونقلت وكالة «مهر» الإيرانية عن سلامي القول في مقابلة تلفزيونية، مساء أول من أمس، «حتى الآن نشعر أن أوروبا لا تمثل تهديداً لنا، ولذلك لم نزد مدى صواريخنا، ولكن إذا كانت أوروبا تريد أن تتحول إلى تهديد فسنزيد مدى صواريخنا».
وأضاف: «إبقاء مدى الصواريخ عند ألفي كيلومتر ليس بسبب عدم امتلاكنا للتكنولوجيا اللازمة. إيران تلتزم بمبدأ استراتيجي، وإذا تغيرت الظروف فمن الطبيعي ستتغير منظوماتنا التسليحية».
وشدد على أن «إيران لن تفاوض نهائياً بشأن قضاياها الدفاعية، وستطور قدراتها الصاروخية بما يتناسب مع التهديد» على حد قوله.
وتأتي تحذيرات الحرس الثوري لتؤكد الدور المدمر الذي يلعبه من خلال العبث في الشؤون الداخلية لـ14 دولة إسلامية في المنطقة، عبر ثلاثة عقود، بمختلف أشكال ودرجات التدخل من بينها التآمر على حكومات؛ بينما تورط بوجود عسكري مباشر في 4 دول عربية؛ وفق ما أكدته منظمتان حقوقيتان مقرهما بروكسل (الرابطة الأوروبية لحرية العراق، واللجنة الدولية للبحث عن العدالة).
وقبل أيام؛ أكدت إيران الإبقاء على الحرس الثوري في سوريا؛ معلنة رسمياً أنه أيضاً يدعم مليشيات الحوثي في اليمن.
إقرار سابق
وفي وقت سابق أقرت طهران على لسان قائد الحرس الثوري محمد علي جعفري بأن «داعش» خدم مشروعها التوسعي في المنطقة، إذ اعتبر جعفري أن تمدد «داعش» في الشرق الأوسط قبل أربعة أو خمسة أعوام كانت له تبعات ساعدت إيران على تجنيد مليشيات في العراق وسوريا. وقال إن ترك «داعش» يتمدد في المنطقة كان مفيداً، والسبب بحسب زعمه أنه رفع جاهزية وقوة ما سماه «المقاومة». وأعلن الشهر الماضي أن مدى الصواريخ الإيرانية الذي يبلغ ألفي كيلو متر يمكن أن يغطي «معظم المصالح والقوات الأميركية» في المنطقة، ومن ثم فإيران لا تحتاج لزيادته. وربط جعفري مدى الصواريخ الباليستية الإيرانية بأوامر آية الله علي خامنئي، وما يحدده هو، بحسب تعبيره.
دعوة فرنسية
يشار إلى أن فرنسا دعت إلى إجراء حوار «حازم» مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية، وإلى مفاوضات محتملة، بشأن هذه القضية منفصلة عن الاتفاق النووي، الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى عام 2015.
