أعجبته حين كانت لا تزال مراهقة في الخامسة عشرة وتزوجها حين بلغت 24 عاماً، هكذا قال روي موور، مرشح ألاباما لمجلس الشيوخ الجمهوري يوماً فحسبت عليه كلماته، وتحولت إلى حجارة اتهام ترجمه بها مراهقات الأمس على أبواب الترشح بإقامة علاقات غرامية معهن.

طفت إلى السطح، في غمرة الاتهامات الأخلاقية الموجهة إلى مور، مقابلةٌ تلفزيونية أجراها في 30 يوليو الماضي استفاض فيها في الحديث عن علاقته العاطفية الطويلة وقصة معرفته الغريبة بزوجته الحالية كايلا. وقال مستذكراً ما رواه في كتاب من تأليفه حينذاك: «حضرت قبل عدة أعوام ماضية حفلاً راقصاً في كلية غادسدين، وأتذكر واحدةً من الرقصات المميزة أدتها شابة يبدأ اسمها واسم عائلتها بحرف الكاف. كان ذلك أمراً لن أنساه. وأتذكر أنه بعد ثماني سنوات، وقد كنت نائب المدعي العام آنذاك، قبل سنوات من زواجي رأيتها مجدداً وراقبتها وقوفاً من بعيد في خلفية المدرج، وتعرفت إليها، وحين قالت لي إن اسمها كايلا كيسور تذكرتها فوراً».

فارق عمري

ويعني فارق السنوات الثماني أن مور كان في التاسعة والعشرين من العمر بينما كايلا في الخامسة عشرة. وحدث اللقاء الثاني، حسب رواية روي في كتابه «ساعدني يا الله: الوصايا العشر»، الذي جمع بينه وبين كايلا في إحدى حفلات عيد الميلاد، أي حين كانت قد بلغت 23 عاماً وكان هو في السابعة والثلاثين.

إعجاب مبكر

تزوج الاثنان بالفعل، لكن واقعة إعجاب روي بمن ستصبح شريكة حياته وهي لا تزال قاصراً في الخامسة عشرة فقط، وحفرها في ذاكرته مكاناً جلاه لقاء تكرر بعد ثمانية سنوات طوال، أجج نيران الاتهامات، ووسع دائرة الشكوك في لحظة سياسية حرجة من حياة مرشح ولاية ألاباما الجمهوري.

ووجهت أصابع الاتهام من قبل عدد من السّيدات تزعم تحرّش روي الثلاثيني في أواخر السبعينيات بعدد من القاصرات من بينهم زميلة زوجته كايلا منذ أيام الثانوية.

إلا أن كايلا المتزوجة من روي منذ أكثر من 30 عاماً هبّت للدفاع عن زوجها ودحض الاتهامات الموجهة إليه. ولم تأل جهداً في الظهور إلى جانبه في كل مناسبة رسمية، ومشاركة المنشورات عبر الفيسبوك التي تدعم قضيته. وعقدت أيضاً مؤتمرات صحافية عديدة محاطةً بعشرات النساء، حيث أكدت أن زوجها لن يتراجع عن ترشحه ولن يقدم انسحاباً من معركة الدفاع عن أبناء ألاباما كما وصفتها.

رفض الاتهامات

أما موور نفسه فوصف الادعاءات بأنها «عارية عن الصحة وتفتقد للإثباتات، وأنها ملفقة»، لكنه رفض في الوقت عينه الإجابة عن أسئلة الصحافيين المتعلقة بالاتهامات. وظهر من قلب ألاباما محاطاً بعدد من رجالات الدين الذين تناوبوا على الردّ على منتقدي روي، سيما السيدات صاحبات الادعاء. ولا توجد بالفعل أية إثباتات على تورط أو اتصال روي بكيسور حين كانت لا تزال بسن المراهقة، وتلخص سيرته الذاتية الصادرة عام 2009، بعنوانها الطويل «ساعدني يا الله: الوصايا العشر، العبودية القانونية ومعركة الحريات الدينية» لحظة لقائه بكايلا، إذ كتب يقول:«كنت أعلم أن كايلا ستحتل مكانةً مميزة في حياتي». وقد استهللت لقاءنا الذي كنت أتشوق لحدوثه بسؤالها: «ألم نلتقِ قبل اليوم؟ فأجابت بالنفي». لكنه كان يتذكرها جيداً إذ شرح حين رآها للمرة الأولى بعمر الـ15، وكتب عن موعده الغرامي الأول معها في الثالثة والعشرين قبل عام من زواجه بها.

الأكثر لباقة

وقد توجهت كايلا لمجموعة من الإعلاميين والصحافيين بالقول: «إننا نخوض معركة. أنا متزوجة من هذا الرجل منذ 32 عاماً، وأعرفه منذ 33 عاما، ولم يسبق له أن رفع يده عليّ. إنه الرجل الأكثر لباقة الذي عرفته بحياتي ولا أعرف الرجل الذي تتحدث عنه تلك السيدات».